النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٤٩
وأجيب بأنها هنا بمعنى (إلى) نحو قولهم : [١] (مطرنا ما بين زبالة الثعلبية) ، وللفاء ثلاثة معان. عاطفة كهذه ، وسببية وذلك في الشرط والخبر أو ما في معناهما ، وزائدة في خبر المبتدأ عند الأخفش [٢] نحو : (زيد فمنطلق) وقوله :
|
[٧٨٠] وقائلة خولان فانكح فتاتهم [٣] |
... |
قوله : (و (ثمّ) مثلها بمهله) ، يعني مثل الفاء ، إلا أنها تفيد المهلة ، وفيها أربع لغات فتح الميم وسكونها ، وثمت وإبدال الثاء فاء [٤] ، وإفادتها الترتيب بمهلة ، خلاف مذهب الجمهور أنها تفيد بمهلة ، والمهلة تكون في الخبر نحو : (جاء زيد ثم عمرو) ، وفي الرتبة والحسن معا ، نحو : (عَمِلَ
[١]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٦٥.
[٢]ينظر معاني القرآن للأخفش ١ / ٢٥١ ، شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٤٤٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٦٨.
[٣] صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
وأكرومة الحيين خلو كما هيا
وهو بلا نسبة في الكتاب ١ / ١٣٩ ـ ١٤٣ ، وينظر معاني القرآن للأخفش ١ / ٢٥١ ، شرح أبيات سيبويه ١ / ٤١٣ ، وشرح المفصل ٨ / ٩٥ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٤٤٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٦٨ ، ورصف المباني ٤٤٩ ، والجنى الداني ٧١ ، ومغني اللبيب ١٧٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٦٨ ، وهمع الهوامع ٢ / ٥٩ ، وخزانة الأدب ١ / ٣١٥.
والشاهد فيه قوله : (خولان فانكح فتاتهم) حيث رفع خولان على تقدير مبتدأ محذوف والتقديره هذه خولان ، وذلك لأنه لا يصح أن يكون خولان مبتدأ دخلت الفاء على خبره على مذهب سيبويه ، وأجازه الأخفش.
[٤]ويقال في ثمّ (فمّ) و (ثمّت) و (ثمّت) ينظر شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٧٢٨ ، واللسان مادة (ثمم) ١ / ٥٠٧.