النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩٢
قوله : (مطلقه) يعني غير مقيد بأحد من الناس ، وفي قولك : (زيد أفضل الناس) ولا بأحد من إخوته في (يوسف أحسن إخوته) وإنما هي زيادة ما.
قوله : (ويضاف للتوضيح) [١] يعني لا لأنه زاد عليهم في الفضل.
قوله : (ويجوز في الأول الإفراد والمطابقة لمن هو له) [٢] ، يعني المضاف بالمعنى.
الأول حيث يفضل تفضيله على من أضيف إليهم تقول في الإفراد :
(زيدا أفضل الناس) ، (الزيدان أفضل الناس) ، (الزيدون أفضل الناس) (هند أفضل النساء) ، (الهندان أفضل النساء) ، (الهندات أفضل النساء) ، وفي المطابقة (الزيدان أفضلا الناس) ، (الزيدون أفضلوا الناس) ، (هند فضلى النساء) ، (الهندان فضليا النساء) ، (الهندات فضليات النساء) ، وإنما جاز في الإفراد والمطابقة ، وأما الإفراد فلأنه أشبه الذي بـ (من) في ذكر المفضل عليه بعده ، وأما المطابقة فلأن الإضافة من خواص الأسماء فجرى مجرى الصفة في المطابقة.
قوله : (وأما الثاني والمعرف باللّام فلا بد من المطابقة) [٣] ، يعني أن
[١]قال الرضي في شرحه ٢ / ٢١٦ : (أي يقصد تفضيله على كل من سواه مطلقا لا على المضاف إليه وحده ، وإنما تضيف إلى شيء لمجرد التخصيص والتوضيح كما تضيف سائر الصفات ، نحو : (مصارع مصر) مما لا تفضيل فيه ، فلا يشترط فيه كونه بعض المضاف إليه فيجوز بهذا أن تضيفه إلى جماعة هو أحدهم كقولك : (نبينا (أفضل قريش) أي أفضل الناس من بين قريش).
[٢]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢١٧.
[٣]أي أن المطابقة هي مذهب الجمهور وهو ما ذهب إليه المصنف ، وقال الرضي في شرحه ٢ / ٢١٧ :
(وقال ابن الدهان وابن السّراج وابن يعيش : يجب إجراء المضاف بهذا المعنى مجرى المصاحب لـ (من) ولا يجوز مطابقته لصاحبه لأنه مثله في ذكر المفضول بعده ، ومذهب الجمهور ما ذكرنا أولا ، وقد رد ابن السراج وابن يعيش بأن السماع قد ورد بما معناه مثل قوله : (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) البقرة ٢ / ٩٦. للتفصيل ينظر المفصل ٢٣٣ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٦ / ٩٦ ، وشرح ـ الرضي ٢ / ٢١٦ ـ ٢١٧ ، والهمع ٥ / ١١٢ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٦٢.