النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٤١
ذلك التصريف.
قوله : (ويعمل على فعله) [١] يعني إذا كان فعله متعديا نصب وإن كان لازما لم ينصب تقول : (أعجبني ضرب زيدا) بالنصب ، ولا يصح (أعجبني قيام زيد) ، وظاهر كلامه عموم العمل في المصدر واسم المصدر [٢] ، وفي اسم المصدر خلاف ، فال جمهور البصريين : لا يعمل إلا في ضرورة ، وبعضهم أنكر عمله مطلقا ، وما ورد في الشعر فبتقدير فعل ، وأجاز الكوفيون عمله مطلقا واستدلوا بقوله :
|
[٥٤٠] ... ـ |
وبعد عطائك المئة الرتاعا [٣] |
|
|
[٥٤١] ... ـ |
فإن كلاميها شفاء لما بيا [٤] |
استثنى الكسائي منع عمل الخبز والدهن والقوت ، والمراد باسم المصدر ما أفاد فائدة المصدر ، ولم يكن اشتقاقه قياسا نحو الكلام والسّلام والطلاق والعتاق والدهن والكحل والخبز والشرب والغسل.
[١]ينظر شرح المفصل ٦ / ٥٩ ، وشرح المصنف ٩٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٢ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٤٥ وما بعدها ، وينظر شرح ابن عقيل ٢ / ٩٥ وما بعدها.
[٢]ينظر الأصول لابن السراج ١ / ١٤٠ ، والهمع للسيوطي ٢ / ٩٥ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٣٦١ وما بعدها.
[٣]البيت من الوافر ، وهو للقطامي في ديوانه ٣٧ ، ينظر الأصول لابن السراج ١ / ١٤٠ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٧١ ، وتذكرة النحاة ٤٥٦ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٤٩ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٩٩ ، وأوضح المسالك ٣ / ٢١١ ، واللسان مادة (عطا) ٤ / ٣٠٠١ ، والأشباه والنظائر ٢ / ٤١١ ، وهمع الهوامع ٣ / ١٠٣ ، وخزانة الأدب ٨ / ١٣٦ ـ ١٣٧. وصدره :
أكفرا بعد رد الموت عني
والشاهد فيه قوله : (عطائك المئة) فقد عمل اسم المصدر عمل فعله فنصب المفعول (المئة) بعد إضافته لفاعله وهو ضمير المخاطب.
[٤]سبق تخريج البيت في الصفحة ١ / ٨.