النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٢١
|
[٧٥٦] وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا |
إذا أنه عبد القفا واللهازم [١] |
فإن كسرت [و ١٣٧] فالجملة في موضع ابتداء ، وكان المراد وهو عبد القفا كأنه شاهده على غير صفة العمل ، فقال : هو عبد بئس العبد ، وإن نصبت فهو مبتدأ وخبره إذا قيل : محذوف وتقديره ، فإذا عبودية قفاه حاصلة ، أو المعنى إثارته وفعله فعل العبد وليس بعبد.
والثالث : حيث يبتدأ باسم الإشارة ، ويحذف خبره ثم يعطف بـ (أنّ) نحو قوله تعالى : (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ)[٢]. فإن كسرت فتعطف إنّ مع جزئيها على الجملة المتقدمة المحذوف أحد جزئيها ، وكان من عطف الجملة على الجملة ، وإن فتحت فعلى ثلاثة أوجه ، إما عطف على الخبر المقدر أو على المبتدأ المذكور ويكون الخبر المقدر خبرا عنهما ، أو على أنها مبتدأة وخبرها محذوف.
والرابع : إذا وليت أول نحو : (أول ما أقول أني أحمد الله) فالفتح على أن (ما) مصدرية ، وقول مصدر لا بمعنى مقول تقديره : (أول قولي حمد الله) ، والمراد أقوالي ، لكن المصدر لا يجمع إلا بقصد الاختلاف ، والكسر على أن قولي بمعنى مقولي ، وما يحتمل الصلة والمصدرية والموصوفة ، وتقديره : أول الذي أقول أو مقولتي أني أحمد الله ، ولا تحتاج إلى عائد ، لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى ، وكسرت إنّ لوقوعها صدر الجملة.
الخامس : بعد (أما) نحو : (أما أنك قائم) ، فالفتح على أنها فاعله و (أما)
[١] سبق تخريجه
[٢]الأنفال ٨ / ١٨.