النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٨٤
نحو : (هو أسود من حنك الغراب) [١] وقوله :
|
[٥٧١] ... ـ |
لؤما وأبيضهم سربال طبّاخ [٢] |
والأخفش والكسائي وهشام [٣] أجازوا بناء (أفعل) في العيوب الظاهرة نحو : ما أعوره وما أعماه ، ويجعلون عليه (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً)[٤] وأجاب البصريون بأن المراد بالآية الجهل وزاد بعضهم شروطا في بناء أفعل :
أحدهما : أن يكون الفعل مما يقبل الزيادة ، فلا يجوز : زيد أحسن منك غدا) فلا يجوز (زيد أمات من عمرو).
الثاني : أن يكوف الفعل واقعا ، لا يجوز : زيد أحسن منك غدا.
الثالث : أن يشترك المفضل والمفضل عليه في أصل الوصف ويزيد المفضل ، ومنهم من لم يعتبر هذه الشروط واحتج بقوله تعالى : (هُوَ
[١]ينظر اللسان مادة حنك ٢ / ١٠٢٨ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٤٩.
[٢] عجز بين من البسيط ، وصدره :
أما الملوك فأنت أنت ألأمهم
وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ١٨ ، وينظر شرح المفصل ٦ / ٩٣ ، والإنصاف ١ / ١٤٩ ، والمقرب ١ / ٧٣ ، والأشباه والنظائر ٨ / ٣١٩ ، وأمالي المرتضى ١ / ٩٢ ، ولسان العرب (بيض) ١ / ٣٩٧ ، وخزانة الأدب ٨ / ٢٣٠. ويروى بروايات متعددة منها :
أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم
والشاهد فيه قوله : (وأبيضهم) حيث جاء أفعل التفضيل من البياض ، وهذا جائز عند الكوفيين شاذ عند البصريين.
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢١٣ ـ ٢١٤ ، وهمع الهوامع ٦ / ٤٣.
[٤]الإسراء ١٧ / ٧٢ وتمامها : (وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً.)