النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٥٢
ولا يصح إضمار (أن) فيما عدا هذه الستة عند الجمهور ، لا عاملة ولا غير عاملة ، وأجاز الأخفش [١] إضمارها في غير عاملة ، واستدل بقوله تعالى : (أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ)[٢](وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ)[٣] وأجاز المبرد [٤] والكوفيون [٥] إضمارها عاملة قياسا مطردا ، واستدلوا بقراءة الحسن (تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ)[٦] وقوله :
|
[٦٢٢] وهمّ رجال يشفعوا لي فلم أجد |
شفيعا إليه غير جود يعادله [٧] |
كالثور يضرب لما عافت البقر
وهو لأنس بن مدركة في الأغاني ٢٠ / ٣٥٧ ، وينظر الأمثال لأبي عبيدة ٢٧٤٥ ، والحيوان ١ / ١٨ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٣٥٩ ، وشرح شذور الذهب ٣٣٢ ، وأوضح المسالك ٤ / ١٩٥ ، والهمع ١٤٧٤ ، واللسان مادة (عيف) ٤ / ٣١٩٢ ، (ثور) ١ / ٥٢٢ ويروى فيه كليبا بدل سليكا ، ويروى : عقلي بدل وقتلي.
والشاهد فيه قوله : (ثم أعقله) حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد (ثم) العاطفة وقد تقدم عليها اسم خالص من التأويل وهو (قتلى).
(١) ينظر معاني القرآن للأخفش ٢ / ٦٧٢ ، والبحر المحيط ٧ / ٤٢١ ، وإعراب القرآن للنحاس ٤ / ٢٠ ، والهمع ٤ / ١٤٢.
[٢]الزمر ٣٩ / ٦٤ وتمامها : (أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ.)
[٣]الروم ٣٠ / ٢٤ وتمامها : (وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.)
[٤]ينظر المقتضب ٢ / ٢٧ وما بعدها ، والهمع ٤ / ١٤٢.
[٥]ينظر همع الهوامع ٤ / ١٤٣.
[٦]الزمر ٣٩ / ٦٤ ينظر السبعة في القراءات ٥٦٣ ، والكشف ٢ / ٢٤٠ ، وتفسير القرطبي ٧ / ٥٧٣٠ ، والبحر المحيط ٧ / ٤٢١.
[٧]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في همع الهوامع ٤ / ١٤٣.
والشاهد فيه قوله : (يشفعوا) حيث نصبه بـ (أن) مضمرة في عير هذه المواضع التي تضمر فيها وهي أن تكون بعد العطف (بالواو) أو (الفاء) أو (ثم) أو (أو) وهذا النصب شاذ ....).