النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٥١
أصله وهو الفعل ، فإذا حصل فهو أقوى بالعمل.
قوله : (وإن كان بدلا منه فوجهان) [١] يعني إن كان المصدر نائبا مناب الفعل ، والفعل لا يجوز إظهاره نحو : (سقيا ورعيا زيدا) ففيه وجهان ، الأول لسيبويه [٢] ، والأخفش [٣] ، والزجاج [٤] ، واختاره المصنف : [٥] أن المصدر العامل بنفسه لقيامه مقام الفعل نحو : (زيد في الدار أبوه) لا لكونه مصدرا ، وعلى هذا يجوز تقديم معموله عليه ، ويتحمل الضمير ، لأن عمله حينئذ ليس بتقدير أن والفعل ، بل لنيابته عن الفعل كالظرف ، والثاني : للمبرد [٦] والسيرافي [٧] وجماعة ، أن العمل للفعل المحذوف الناصب للمصدر ، قياسا على غيره من المصادر التي لا تقدّر بـ (أن) والفعل ، فإن العامل فعلها ، وإن كان محذوفا لأنه معتبر ، ولو لا اعتباره لم ينصب المصدر.
[١]ينظر شرح الرضي ٢ / ١٩٧.
[٢]ينظر الكتاب ١ / ٣١١ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٧ ، والهمع ٥ / ٧٦.
[٣]ينظر الهمع ٥ / ٧٥.
[٤]ينظر الهمع ٥ / ٧٣.
[٥] ينظر شرح المصنف ٩٣.
[٦]ينظر المقتضب ٤ / ١٥٧.
[٧]ينظر رأي السيرافي في هامش الكتاب ١ / ٣١٢ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٧ ، والهمع ٥ / ٧٥.