النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٢٩
|
[٦٠١] ... |
فلن يحل للعينين بعدك منظر [١] |
وقال :
|
[٦٠٢] لن يخب الآن من رجائك من |
حرّك من دون بابك الحلقه [٢] |
قوله : (وإذن) هي بسيطة عند الجمهور [٣] ، وقال الخليل : هي مركبة من (إذا) و (أن) وغلب عليها حكم الحرفية ومعناه ا الجواب والجزاء عند سيبويه [٤] والجمهور ، تقول لمن قال : (أنا آتيك) (إذن أحسن إليك) ، فقولك (إذن أحسن إليك) جواب لقوله وجزاء له على إتيانه ، وتقديره :(أنى تأتني أحسن إليك) وقال الفارسي : [٥] هي للجواب وجوبا ، وأما الجزاء فقد تكون له ، وقد تخلو عنه نحو قولك : (لمن يحدثك) : (إذن أظنك صادقا) لا يصح أن يراد : إن تحدثني ، لأنه يلزم منك الاستقبال ، وقوله تعالى : (قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ)[٦] أي الجاهلين بأن الوكزة تقتله ،
[١] عجز بيت من الطويل ، وصدره :
أيادي سبا يا عزّ ما كنت بعدكم
وهو لكثّير عزة في ديوانه ٣٢٨ ، ينظر الجنى الداني ٢٧٢ ، ومغني اللبيب ٣٧٥ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٦٨٧ ، ورصف المباني ٢٨٨ ، والبحر المحيط ٧ / ٢٦٢.
والشاهد فيه قوله : (فلن يحل) حيث جزم الفعل بـ (لن) على سبيل الشذوذ وقيل وأظهر من هذا أن يكون حذف الألف ، واجتزأ بالفتحة التي قبلها لأنها تدل عليهما (الجنى الداني ٢٧٢).
[٢]البيت من المنسرح ، وهو لأعرابي يمدح الحسين علي رضي الله عنهما وهو في المغني ٣٧٥ ، وشرح شواهده ٢ / ٦٨٨ ، وهمع الهوامع ٤ / ٩٧ ، والدرر ٤ / ٦٣ ، وشرح الأشموني ٣ / ٥٤٨ ، والأشباه والنظائر ١ / ٣٣٦.
والشاهد فيه قوله : (لن يخب الآن) حيث عملت لن عمل لم في الجزم وذلك على سبيل الشذوذ.
[٣]ينظر رأي الجمهور في الجنى الداني ٣٦٣ ، والمغني ٣٠ وما بعدها ، والأصول ٢ / ١٣٨ وما بعدها.
[٤]ينظر الكتاب ٣ / ١٢.
[٥] ينظر رأي الفارسي في الجنى الداني ٣٦٤ ، والمغني ٣٠.
[٦]الشعراء ٢٦ / ٢٠.