النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٢٨
|
[٧٦١] وما قصرت بى في التسامى |
ولكنّ عمّى الطيّب الأصل والخال [١] |
[و ١٣٨] وأما (ليت) و (لعل) و (كأن) ، فلا يجوز العطف على محلها لأنها قد غيرت معنى الجملة ، وأخرجتها عن الابتداء.
وقوله : (ولذلك دخلت اللام مع المكسورة) ، أي ول (إنّ) المكسورة لم تغير معنى الابتداء ، دخلت اللام عليها كما دخلت على الابتداء.
قوله : (دونها) [٢] ، يحتمل أنه يريد المفتوحة ، لأن الكلام فيها خصوصا أو يحتمل أن يريد كلّ منهما.
قوله : (على الخبر) ، فواقع اللام مع (أن) ثلاثة :
الأول : على الخبر نحو : (إن زيدا لقائم) ، فإن كان جملة اسمية دخلت على مبتدئه ، نحو : (إن زيدا لأبوه قائم) ، وبعضهم جوزه على الخبر ، فتقول : (إن زيدا أبوه لقائم) ، وأصل هذه اللام الدخول على المبتدأ ، ولا تدخل على الخبر إلا مع (إنّ) ، وإنما لم تدخل على المبتدأ مع (أنّ) لأنهما للتأكيد معا ، فكره جمعهما لمعنى واحد ، وكانت اللام أحق بالدخول لقوة (إنّ) بالعمل ،
[١]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦١٠ ، وشرح الكافية الشافية ٥١١ ، وأوضح المالك ١ / ٣٥٥ ، وشرح الأشموني ١ / ١٤٤ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢٩١ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٣١٦.
والشاهد فيه قوله : (والخال) حيث عطف بالرفع على محل اسم لكنّ بعد استكمال الخبر.
[٢]جزم الرضي بأنها المفتوحة بقوله في ٢ / ٣٥٥ : أي دون المفتوحة ثم قال في الصفحة نفسها : اعلم أن هذه اللام لام الابتداء المذكورة في جواب القسم ، وكان حقها أن تدخل في أول الكلام ، ولكن لما كان معناها هو معنى أنّ سواء عنى التأكيد والتحقيق ، وكلاهما حرف ابتداء كرهوا اجتماعهما فأخروا اللام وصدرّوا أن لكونها عاملة والعامل حرّي بالتقديم على معموله وخاصة إذا كان حرفا.