النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٤٧
كذا) ويرد عليه (سبحان الله وما أظنها ليلة ، فلو قال : بصيغة مخصوصة لسلم.
قوله : (وهو [١] صيغتان ما أفعله) نحو : (ما أحسنه) و (وأفعل به) و (أحسن به) نحو (أحسن بزيد).
قوله : (وهي غير متصرف) [٢] [مثل : ما أحسن زيدا ، وأحسن بزيد][٣] يعني صيغة التعجب ، ولو قال : وهما غير متصرفين كان أولى ، ولو قال : وهو يعني فعل التعجب لجاز ويعني بعدم التصرف أنه لا يستعمل من (أفعله) و (أفعل به) مضارع ولا أمر ولا نهي ، لأنها لّما تضمنت معنى الإنشاء أشبهت الحروف فامتنعت من التصرف.
قوله : (ولا يبنيان إلا مما يبنى منه أفعل التفضيل) [٤] يعني من ثلاثي مجرد ليس بلون ولا عيب ، وقد تقدمت شروط ذلك ، والخلاف فيها في التفضيل ، والعلة واحدة ، لأن التعجب لا يخالف إلا في مسائل ، أحدها :
فك المدغم في (أفعل به) نحو : (اشدد به). وثانيهما : ردّه همزة خير وشر نحو : (ما أخيره) و (ما أشرّه). وثالثهما : في أنه لا يبنى إلا في ما وقع واستمر ، فلا يصح ما أضربه غدا ولا أمس ، بخلاف التفضيل فإنك تقول :
(أنا أضرب منك غدا) [٥] ، ورابعها : إن من حق التعجب أن يكون مما
[١] في الكافية المحققة وله بدل وهو.
[٢] في الكافية المحققة (وهما غير متصرفين).
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٤]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٠٧ : ويزيد فعل التعجب بشرط ، وهو أنه لا يبنى إلا مما وقع في الماضي واستمر بخلاف التفضيل.
[٥]العبارة منقولة عن الرضي دون إسناد ينظر ٢ / ٣٠٧.