النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٠٢
|
[٧٤١] ... ـ |
فذاك أمانة الله الثريد [١] |
وروي فيهما بالرفع والنصب ويجوز الجر وهو أضعفها على تقدير المحذوف. قوله : (ويتلقى القسم) [٢] ، يعني القسم الذي لغير السؤال ، وأما قسم السؤال فلا يتلقى إلا بما فيه معنى الطلب [٣] ، نحو : (بالله أخبرني) ، (بالله هل قام زيد).
قوله : (باللّام وإنّ وحروف [٤] النفي) ، حاصله أن الجواب إن كان جملة اسمية مثبتة وتلقيّ بـ (اللام) وب (إنّ) وبهما للتأكيد وب (إن) المخففة نحو : (والله لزيد قائم) ، و (إن زيد قائم) ، و (إنّ زيدا لقائم) ، وإن كانت منفية تلقيت بـ (ما) كثيرا نحو : (والله ما زيد قائم) ، وب (إن) النافية قياسا ، نحو : (والله إن زيد قائم) وفي (إلّا) خلاف ، وإن كانت فعليّة ، فإن كانت مثبتة ماضية متصرفة تلقيّت باللام و (قد) نحو : (والله لقد قام زيد) وقد قلّ الاكتفاء بأحدهما ، كقوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها)[٥] في
[١] عجز بيت من الوافر ، وصدره :
إذا ما الخبز تأدمه بلحم
وهو بلا نسبة في الكتاب ٣ / ٦١ ، وينظر شرح المفصل ٩ / ٩٢ ـ ١٠٢ ـ ١٠٤ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٩٢ ، واللسان مادة (أدم) ١ / ٤٤.
والشاهد فيه قوله : (أمانة) حيث حذف حرف الجر فنصب على نزع الخافض. قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٩٢ : ومذهب البصريين أن المقسم به إذا حذف جارّه بلا عوض ولم ينو المحذوف جاز نصبه كائنا ما كان ثم أورد الشاهد.
[٢]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٣٨ ، يتلقى أي يستقبل ، والمعنى يجاب القسم ثم قال : اعلم أن جواب القسم. إما اسمية أو فعلية. والاسمية إما مثبته أو منفية ، فالمثبتة تصدّر بإنّ مشددة أو مخففه أو باللام ، وهذه اللام لام الابتداء المفيدة للتأكيد لا فرق بينها وبين إنّ إلا من حيث العمل).
[٣] ينظر شرح المصنف ١٢١ ، والعبارة منقولة عنه دون إسناد.
[٤] في الكافية المحققة (حرف) بدل حروف.
[٥]الشمس ٩١ / ٩.