النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٠٢
هذه الأفعال عن العمل في الآخرين ، فالمصنف [١] وجماعته أجازوا ذلك قياسا على مفعولي (علم) ، ومنهم من منعه لأن فيه حكما بالقوة والضعف ، من حيث العمل في الأول ، وفصل الجزولي [٢] فقال : إن بنيت للمفعول جاز من حيث قد سقطت القوة وإلا لم يجز ، وأما تعليقها فأجازه المصنف [٣] وابن مالك [٤] وجماعة نحو : (أعلمت زيدا لعمرو قائم) ، قال تعالى : (هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)[٥]. والجمهور منعها ، تؤولت الآية على حذف المفعولين الأخيرين [٦] والأفعال كلها متعديها ولازمها مستوية في عملها في المصدرية والظرفية والمفعول له ومعه والحال والاستثناء ، فإذا دخلت على المتعدي إلى [و ١٢٣] واحد صارت ثمانية ، وإن دخلت على المتعدي إلى اثنين صارت إلى تسعة وإن دخلت على المتعدي إلى ثلاثة صارت عشرة ، تقول :(أعلمت زيدا عمرا قائما إعلاما يوم الجمعة) ، (أقام فلان ضاحكا تفهما له وجعفرا إلا بكرا).
[١] ينظر شرح المصنف ١١٠.
[٢]ينظر رأي الجزولي في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٨٥.
[٣] ينظر شرح المصنف ١١٠.
[٤]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٧٤٩ وما بعدها.
[٥]سبأ ٣٤ / ٧ وأولها : ((وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ ......).)
[٦]ينظر البحر المحيط ٧ / ٢٥٠.