النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٣٣
قيل : لم يسمع إعمالها ظاهرا إلّا في الضمير.
قوله : (ويلزمها مع الفعل السين أو سوف أو (قد) أو حرف النفي) ، أي ويلزم المفتوحة المخففة مع الفعل أحد هذه الحروف ، للفرق بينها وبين المصدرية ، وحاصله أن المخففة إذا دخلت على جملة اسمية لم يشترط لزوم شئ من هذه الحروف نحو :
|
[٧٦٥] ... |
أن هالك كل من يحفى وينتعل [١] |
وإن دخلت على فعلية ، فإن كانت شرطية أو دعاء نحو : (أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا)[٢]. و (أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ)[٣]. (وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ)[٤]. (وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها)[٥] فهي المخففة لأن المصدرية لا تقع في الإنشاء ، وإن
[١] عجز بيت من البسيط ، صدره :
في فتية كسيوف الهند قد علموا
وهو للأعشى في ديوانه ١٠٥ ، وينظر الكتاب ٢ / ١٣٧ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٧٦ ، والمغتضب ٣ / ٩ ، والمصنف ٣ / ١٢٩ ، وشرح المفصل ٨ / ٧١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٩ ، ومغني اللبيب ، وهمع الهوامع ١ / ١٤٢ ، والقاصد النحوية ٢ / ٢٨٧ ، وخزانة الأدب ٥ / ٤٢٦.
والشاهد فيه قوله : (أن هالك كل من يخفى) حيث أضمر اسم (أن) المخففة والتقدير أنه هالك ، وخبر أن المخففة جملة (كلّ من يحفى ينتعل هالك) وهي في محل رفع فهالك خبر مقدم لـ (كل).
[٢]الجن ٧٢ / ١٦ وتمامها : (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً).
[٣]النساء ٤ / ١٤٠ وتمامها : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ ...).
[٤]النور ٢٤ / ٧ وتمامها : (وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ).
[٥]النور ٢٤ / ٩ وتمامها : (وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ).
وقرأ نافع (أن لعنة) بتخفيف أن ورفع لعنة ، و (أن غضب) بتخفيف أن وغضب فعل ماض والجلالة بعده مرفوعه ، وهي (أن) المخففة من الثقيلة لما خففت حذف اسمها وهو ضمير الشأن ، وقرأ أبو رجاء وقتادة ، وعيسى وسلام ، وعمرو بن ميمون والاعرج ويعقوب بخلاف عنهما ، والحسن كقراءة نافع ... ، وقرأ باقي السبعة بتشديد أنّ ، ينظر البحر المحيط ٦ / ٣٩٩ ، وحجة القراءات لابن زنجلة ٤٩٥ ، والكشف عن وجوه القراءات ٢ / ١٣٤ ، والسبعة ٤٥٣ ، والنشر ٢ / ٣٣٠.