النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٥٦
وقد جاء في المثبت الماضي قال :
|
[٤٩٧] ولو لا دفاعى عن عفاق |
هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب [١] |
قوله : (والظرف المضاف إلى الجملة و «إذ» يجوز بناؤه [٢] على الفتح) يعني ما أضيف من ظروف الزمان المعربة إلى الجملة غير هذه المتقدم ذكرها جاز بناؤها بخلاف هذه ، فإن بناؤه بخلاف هذه فإن بناءها واجب مثاله : (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)[٣](يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ)[٤] و (مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ)[٥](وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ)[٦] سواء كانت الجملة اسمية
[١]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الرضي ٢ / ١٢٤ ، وينظر الخزانة ٧ / ١٢٩.
والشاهد فيه قوله : (عوض) حيث جاء عوض المبني للمعنى مع الإثبات لفظا وهو منفي معنى ، فإن هوت ماضي مثبت وهو عامل في عوض لكنه منفي معنى لكونه جواب لولا.
[٢]في الكافية المحققة : (والظروف المضافة بناؤها) بدل (والظرف المضاف بناؤه) قال الرضي في شرحه ٢ / ١٠٦ : (والحق أن (إذ) إذا حذف المضاف إليه منه وأبدل منه التنوين في نحو : (يومئذ) جاز فتحه ومنه قوله تعالى : ((فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ)) أي فعلتها إذ ربيتني إذ لا معنى للجزاء هاهنا).
[٣]المائدة ٥ / ١١٩ ، وتمامها : (قالَ اللهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ ....)
[٤]غافر ٤٠ / ٥٢ ، وتمامها : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.)
[٥]المعارج ٧٠ / ١١ ، وتمامها : (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ.)
[٦]هود ١١ / ٦٦ ، وتمامها : (فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ.)