النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٢٤
العطف بالنصب ، والحكم العطف بالرفع ، لكنّ المصنف فسر بالأول والمبتدأ في التوابع كالنعت والتأكيد والبدل وعطف البيان ، فاتباعها على اللفظ جائز ، وأما المحل فمنعه أكثر البصرية [١] ، وأجازه الكوفيون ، وبعض البصرية بشرط مضي الخبر كالعطف ، واحتجوا بقوله تعالى : (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ)[٢] فعلام صفة لربي على المحل ، وقول العرب :(إنهم أجمعون ذاهبون) [٣] ، ومثال البدل (إن الزيدين أعجباني أخواك) ، أو شمائلها أو وجههما ، والمانعون يجعلون ما ورد جملة مستقلة محذوفة الخبر والمبتدأ لدلالة معمول أن عليه.
قوله : (دون المفتوحة) يعني فإنه يجوز العطف على لفظها دون محلها ، لأنها [ظ ١٣٧] مقدرة بالمفرد ، معمولة لما قبلها وليست في موضع الجملة ، وأجاز ابن جني [٤] العطف على محلها ، ولا حجة له إلا في الواقع موقع الجملة التي هي فرع المكسورة كالآية والبيت.
قوله : (ويشترط مضي الخبر لفظا أو تقديرا) ، أي يشترط في العطف على المحل مضي الخبر أي تقدمه لفظا ، نحو : (إن زيدا قائم وعمرو) وتقديرا نحو : (إن زيدا وعمرو وقائم) قال :
|
[٧٥٨] .... |
فإنى وقيار بها لغريب [٥] |
[١]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٥٤ ، وشرح المفصل ٨ / ٦٩.
[٢]سبأ ٣٤ / ٤٨.
[٣]ينظر المفصل ٢٩٦ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ٦٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٥.
[٤]ينظر رأي ابن جني في المحتسب ١ / ٤٣.
[٥] عجز بيت من الطويل ، وصدره :