النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٤٨
خفي شبه ، وخرج عن نظائره ، فلا يصح التعجب من الله ، وأما قوله تعالى : (فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ)[١] فمتأول أي هم أحقّا بأن يقول فيهم غير الله : [٢](فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.)
قوله : (ويتوصل في الممتنع) [بمثل][٣] يعني في اللون والعيب ، والرباعي والخماسي والمزيد (بأشد) و (أقبح) و (أكثر) و (أحسن) ونحوها مضافة إلى مصادر تلك الأفعال ، وقد يكون بـ (أن) و (ما) المصدريتين تقول :
(ما أشد استخراجه) [واشدد باستخراجه][٤] و (أكثر دحرجة) و (أقبح عورة) وأحسن انطلاقة ، وما أشد ما استخرج وما أكثر أن يتدحرج ، وأما ما هو غير متصرف نحو : (نعم وبئس وعسى) فلا يتعجب منها لأنها لا مصادر تتوصل به ، ولا يصح أن يكون صلة لـ (ما) ولا (أن) ، وزاد بعضهم الأفعال الناقصة لأنها لا مصدر لها.
قوله : (ولا يتصرف فيهما بتقديم ولا تأخير) يعني لا تقول : (زيدا ما أحسن) ولا (ما زيدا أحسن) ولا (بزيد أحسن) [٥] وإنما لم يتصرف بالتقديم لتضمنها معنى الإنشاء الذي له الصدر ، فالتقديم والتأخير معناهما واحد.
قوله : (ولا فصل) فإن كان الفصل بين (ما) وأفعل جاز بكان وفي
[١]البقرة ٢ / ١٧٥ وتمامها : (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.)
[٢]ينظر البحر المحيط ١ / ٦٦٩.
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٥] ينظر شرح المصنف ١١٦ ، والعبارة منقولة عنه دون إسناد له.