النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٧٧
|
[٥٦٨] تباركت إنى من عذابك خائف |
وإنى إليك تائب النفس باخع [١] |
وقولهم (الحرب بابا [و ١٠٩] والعقور كلبا) ومراده باسم الفاعل غير المتعدي ، ما كان متعديا إلى واحد فقط ، وقال ركن الدين [٢] وابن مالك [٣] والإمام يحيى بن حمزة [٤] : لا يجوز عملها إلا فيما كان يفيد الثبوت كالصفة ، نحو : (جائلة الوشاح) [٥] و (ضامرة البطن) ، ما خلا (قائم الأب) ونحوه ، وضعف بأن (جائلة الوشاح) و (ضامرة البطن) لا يفيد الثبوت بدليل دخول التاء عليهما ، كما يقال : (حائضة) و (طالقة) ، وإن كانا متعدين إلى اثنين فصاعدا ، أو إلى حذف مفعوله اختصارا لم يجز إعمالها ، وإن كانا متعديين إلى واحد بنفسها أو بحرف جر ، فالجمهور منعوا مطلقا ، وبعضهم أجاز عملها مطلقا ، والأخفش [٦] أجاز عملها في المتعدي بحرف
[١]البيت من الطويل ، وهو لعبد الله بن رواحه في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣١٩ ، وشرح التصريح ٢ / ٧١ ، وليس في ديوانه ، ويروى في شرح التسهيل ضارع بدل باخع ، وفي الهمع ٥ / ١٠٥ ، يروى راجع بدل باخع.
والشاهد فيه قوله : (تائب النفس) حيث يجوز في (النفس) النصب على إعماله اسم الفاعل تائب فيه والجر على الإضافة ، واسم الفاعل هنا من فعل لازم.
[٢] ينظر الوافية في شرح الكافية ٣٤٧.
[٣]ينظر رأي ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣١٦.
[٤] ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة ١٢٨ برقم ١٩٦١ ، دار المخطوطات صنعاء.
[٥]امرأة جائلة الوشاح ، والمراد جائل وشاحها أي يضطرب لوفوره ، والوشاح كالقلادة من أدم فيه جوهر ، ينظر شرح المفصل ٦ / ٨٣ ، واللسان مادة (جول) ١ / ٧٣١.
[٦]ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣١٧.