النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣١٠
وقال جمهور النحاة : يقع عليهما معا ، فقال سيبويه [١] وأكثر المحققين :
هو حقيقة فيهما ، وقال الفارسي : [٢] هو حقيقة في الحال ، مجاز في الاستقبال [٣] ، بدليل أنه لا يصرف إليه إلّا بقرينة ، وعكس ابن طاهر لقصور زمن الحال [٤].
قوله : (فالهمزة للمتكلم مفردا) شرع في تبين معاني حروف المضارعة فقال : (الهمزة للمتكلم مفردا) [٥] يعني سواء كان مذكرا أو مؤنثا ، يقول : أنا أفعل ، والمرأة : أنا أفعل.
قوله : (والنون له مع غيره) ، يعني للمتكلم مع غيره إذا انضم إليه ، سواء كان مثنى أم مجموعا مذكرا أم مؤنثا أم مختلفا ، يقول الزيدان والزيدون : نحن نفعل ، والمرأتان والنساء : نحن نفعل ، وكذلك الواحد المعظم يقول (نحن نفعل) قيل : لأنه يعبر عنه وعن غيره ، وضعف بقوله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى)[٦].
قوله : (والتاء للمخاطب [٧] والمؤنث والمؤنثين غيبة) ، يعني أن التاء لثمانية ، ستة مخاطبين ، وغائبة وغائبتين ، تقول : (أنت تفعل) ، (أنتما
[١]ينظر الكتاب ١ / ١٣ ـ ١٤.
[٢]ينظر رأي الفارسي في همع الهوامع ١ / ١٨.
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٢٦.
[٤]الهمع ١ / ١٨.
[٥]ينظر شرح المفصل ٧ / ٦ ، وشرح المصنف ١٠١ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٧٧.
[٦]يس ٣٦ / ١٢ ، وتمامها : (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ.)
[٧] سواء كان المخاطب مذكرا أو مؤنثا أو مفردا أو مثنى أو مجموعا.