النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٧٠
واللام ، ورب وواوها ، وواو القسم وياؤه وتاؤه ، وعن وعلى الكاف ومذ منذ وحاشا وعدا وخلا][١] و [هو كان كمن حدها] لأن كل معدود لا يحتاج إلى حد ، وقد ذكر ثمانية عشر ، وزاد البصريون (كي) [٢] الداخلة على الاسم نحو (كيمه) وزاد سيبويه [٣] (لولا) في نحو (لولاك) وزاد بعضهم (لعل) في بعض اللغات [٤] ، وقد قسم التي ذكر ثلاثة أقسام ، منها حروف فقط ، وهي العشرة الأول (من) (إلى) (عن) ومنها حروف وأسماء وهي خمسة (من) (عن) (إلى) (حاشا) ، ومنها حروف وأفعال وهم ثلاثة (حاشى) و (عدا) و (خلا) فإن قيل : فقد عد قوم (على) اسما وفعلا وحرفا نحو : (زيد من علا) (من على الأرض) (على فرسه) فجوابه أن الشيخ [٥] قصد بالتقسيم اعتبار اللفظ والمعنى الأصلي ، فلو لم يقصده للزم أيضا عدّ اللام حرفا وفعلا وعدّ (إلى) اسما وحرفا ، وغير ذلك من الحروف ، ولا ينتقض بـ (حاشا) و (عدا) و (خلا) فإنها إنما عدت باعتبار وقوعها في الاستثناء ، لأنها لا تشبه تصرف الأفعال ، فلا يكن لألفها أصل ، وإنما قدم حروف الجر على سائر الحروف لأنها لا تنفك عن العمل ، ولأن عملها لأجل الاختصاص ، وعمل غيرها لأجل المشابهة ، والاختصاص أدخل في المشابهة.
قوله : (فـ (من) للابتداء) ذكر لها معان أربعة :
[١] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٢]ينظر الإنصاف ٢ / ٥٧٠ مسألة رقم ٧٨.
[٣]ينظر الكتاب ٢ / ٣٧٣.
[٤] وهي لغة عقيل حيث يخفضون بها المبتدأ كقوله :
لعل أبي المغوار منك قريب
ينظر المغني ٣٧٧.
[٥] ينظر شرح المصنف ١١٨.