النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٣٢
قوله : (وتخفف المفتوحة فتعمل في ضمير شأن مقدر) ، وهذا مذهب البصريين [١] ، وأراد سيبويه [٢] إلغاءها ، وإنما التزم عملها في ضمير شأن مقدر لوجهين :
أحدهما : إعمالهم المكسورة المخففة في الظاهر من غير شذوذ دون المفتوحة ، وهو أقوى منها شبها من حيث أولها مفتوح وسبكها الجملة مصدرا.
الثاني : إدخالها على الأفعال التي لا تقتضي اسمين بخلاف المكسورة ، فلولا التزام إعمالها في الضمير الشأن المقدر ، وإلا لكان للأضعف مزية على الأقوى.
قوله : (وتدخل على الجمل مطلقا) ، يعني الاسمية والفعلية سواء كانت من أفعال المبتدأ أم لا ، لأن فائدة معناها حاصل في الجمل كلها.
قوله : (وشذ إعمالها في غيره) ، أي إعمال المفتوحة في غير ضمير الشأن شذوذ استعمال لا قياس ، وذلك نحو قوله :
|
[٧٦٤] فلولا أنك في يوم الرخاء سألتنى |
فراقك لم أبخل وأنت صديق [٣] |
[١]ينظر الشرح الكافية الشافية ١ / ٤٩٦ ، والجنى الداني ٢١٨.
[٢]ينظر الكتاب ٣ / ١٦٣ ، وينظر الجنى ٢١٨.
[٣]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الإنصاف ١ / ١٠٥ ، وشرح المفصل ٨ / ٧١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٩ ، والمغني ٤٧ ، وشرح شواهد المغني ١ / ١٠٥ ، ورصف المباني ١٩٦ ، والجنى الداني ٢١٨ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٨٤ ، همع الهوامع ١ / ١٤٣ ، وخزانة الآدب ٥ / ٤٢٦ ـ ٤٢٧.
والشاهد فيه قوله : (فلو أنك) حيث أبرز اسم (إن) المخففة من الثقيلة وهو لا يبرز إلا في الضرورة.