النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٦٧
الثاني تعريف الجنس ، وهو استغراق حقيقي حيث يصح فيه الاستثناء نحو : (وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)[١] و (الناس كلهم هلكى إلا العالمين) [٢] وغير استغراق ، نحو : (اشرب الماء واللبين ، وكل اللحم والسمن) و (أهلك الناس الدينار والدرهم) [٣](وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)[٤] ومراد به الماهية نحو : الرجل خير من المرأة ، والذكر أفضل من الأنثى [٥].
الثالث : زيادة إما للمح صفة أصلية فتفيد التعظيم نحو (الحسن) و (العباس) أو جنسية أصلية نحو (الفضل والليث) في الأعلام ، ولوقوعها في مواضع النكرة نحو :
|
[٥٠٣] أرسلها العراك [٦] ... ـ |
... ـ |
ونحوه ، والتعريف عند سيبويه [٧] باللام وحدها ، والهمزة اجتلبت للوصل بدليل سقوطها عند الوصل في الدرج ، وعند القطع بالألف واللام معا ، لأن أكثر حروف المعاني على حرفين كـ (هل) و (بل) وشبههما.
[١]العصر ١٠٣ / ١ ـ ٤.
[٢]ينظر كشف الخفاء ٢ / ٤١٥ ، وذكره الغزالي في الإحياء ١ / ٦١ ، عن سهل التسبتري ، واستشهد به الرضي برواية أخرى ، (الناس كلهم هالكون إلا العالمون ، والعالمون كلهم هالكون إلا العاملون ، والعاملون كلهم هالكون إلا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم) ينظر شرح الرضي ٢ / ١٢٩.
[٣]هذا القول يروى في الرضي ٢ / ١٢٩ : أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض) وهذا من باب وصف المفرد بالجمع.
[٤]يوسف ١٢ / ١٣ ، وتمامها : (قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ.)
[٥]ينظر الرضي حيث هذه الأمثلة في ٢ / ١٢٩.
[٦] سبق تخريج البيت في باب الحال.
[٧]ينظر الكتاب ٣ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥ ، و ٤ / ١٤٨ ، وشرح ابن عقيل ١ / ١٧٧.