النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٧
جمع المؤنث كما دلّت التاء في (ضربت) ، والضمير مستتر ، وأما ما يتصل بالمضارع فهي خمسة ، (تفعلان ويفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين يا امرأة) فالألف والواو والياء ضمائر ، والنون حرف إعراب ، وجعلها المازني [١] كلها حروفا علامات للتثنية والجمع مثل : (قاما أخوك) ، و (أكلوني البراغيث) والضمير مستتر.
قوله : (والثاني أنا إلى هنّ) [٢] يعني المرفوع المنفصل [٣] ، فيبدأ فيه بالواحد المتكلم حتى ينتهي إلى جمع المؤنث ، وهو ثلاث مراتب كالمتصل ، الأولى : مرتية المتكلم ولها مثلان (أنا) للمفرد المذكر والمؤنث ، والضمير عند البصريين الهمزة والنون وحدها والألف جيء بها لبيان الحركة في الوقف ، وعند الكوفيين [٤] أن (أنا) ضمير كله واحتجوا بقوله :
|
[٣٦٦] أنا سيف العشيرة فاعرفونى [٥] |
ـ ... |
بإثبات الألف في الوصل وأجيب بأنه من إجراء الوصل مجرى الوقف ، و (نحن) للمثنى والجمع والواحد المعظم مذكرا أو مؤنثا ، و (هو) ضمير كله
[١]ينظر شرح الرضي ٢ / ٩ ، وينظر رأي المازني في شرح المفصل ٣ / ٨٨.
[٢] أي المرفوع المنفصل وهو : أنا ، أنت ، أنت ، أنتما ، أنتم ، أنتن ، نحن ، هو ، هي ، هما ، هم ، هنّ.
[٣] في الأصل المتصل وهو تحريف.
[٤]ينظر رأي البصريين والكوفيين في شرح الرضي ٢ / ٩ ـ ١٠ ، وشرح المفصل ٣ / ٩٣.
[٥] صدر بيت من الوافر ، وعجزه :
حميدا قد تذريت السناما
وهو لحميد بن ثور في ديوانه ١٣٣ ، وفي شرح المفصل لابن يعيش ٣ / ٩٣ ، وشرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٢٩٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٩ ، والمقرب ١ / ٢٤٦ ، والمنصف ١ / ١٠ ، وخزانة الأدب ٥ / ٢٤٢.
والشاهد فيه قوله : (أنا) حيث ثبتت ألف الضمير أنا في الوصل ، قال الرضي في شرحه ٢ / ٩ وبنو تميم يثبتون الألف في الوصل أيضا في السعة وغيرهم لا يثبتونها في الوصل إلا في ضرورة.