النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٧٢
حروف الإيجاب
قوله : (حروف الإيجاب) إنما سميت حروف إيجاب نظرا إلى (بلى) و (إي) ، لأنهما يوجبان النفي ، وتسمى حروف التصديق نظرا إلى (نعم) و (أجل) و (إنّ).
قوله : (نعم) [١] فيها لغات أفصحها (نعم) كوزن (فرس) وبعدها كوزن (كتف) وبعدها (نعم) كوزن إبل ، وبعدها (نحم) بقلب العين حاء مفتوحة.
قوله : (مقررّة لما سبقها) أي تثبته كما هو ، نفيا كان أو إثباتا ، استفهاما كان أو خبرا ، جملة فعلية أو اسمية ، يقول القائل : (أجاء زيد) فتقول : (نعم ما جاء زيد) فتقول : (نعم ، أقام زيد) فتقول : (نعم ، ألم يقم زيد) فتقول : (نعم) لكنها لا تكون إلا في جواب الاستفهام بالأسماء ، لا تصح نعم في جواب من قام؟ [٢] وإنما تختص في جواب الاستفهام بالحروف [و ١٤٣] وهي (الهمزة) و (هل) و (أم).
[١]ينظر لغات نعم في اللسان مادة نعم ٦ / ٤٤٨٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٢.
[٢]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٨١ ـ ٣٨٢ : فـ (نعم) بعد الاستفهام ليست للتصديق ، لأن التصديق إنما يكون للخبر ، والأولى أن يقال : هي بعد الاستفهام لإثبات ما بعده أداة الاستفهام نفيا كان أو إثباتا ومن ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو قالوا في جواب (ألست بربكم) نعم لكان كفرا فيصح بهذا الاعتبار أن يقال لها حرف الإيجاب أي إثبات ما بعد حرف الاستفهام).