النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦٩
لأنهما لا يدخلان إلا على الجملة الفعلية وخصوصهما بذلك ، لأن اسم الفاعل والمفعول نائبان مناب الفعل وصالحان لـ (أل) ، فقد وفرّ ما يجب للصلة وما يجب لـ (أل) والدليل على نيابتهما مناب الفعل ، عطف الفعل عليهما نحو قوله تعالى : (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ)[١] وقد أجاز بعضهم صلتها بالفعل المضارعة [٢] نحو :
|
[٤١٢] ما أنت بالحكم التّرضى حكومته |
ولا الأصيل ولا ذي الرأي والنسب [٣] |
وقوله :
|
[٤١٣] يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا |
إلى ربنا صوت الحمار اليجدّع [٤] |
وبعضهم بالجملة الاسمية نحو :
[١]سورة الحديد ٥٧ / ١٨ وتمامها : (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ.)
[٢]ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٧٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٩ ، وشرح ابن عقيل ١ / ١٥٦.
[٣]البيت من البسيط ، وهو للفرزدق ولكنه ليس في ديوانه المطبوع ونسبه إليه في الإنصاف ٢ / ٥٢١ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٧٥ ، والجنى الداني ٢٠٢ ، وشرح شذور الذهب ٤٠ ، وشرح ابن عقيل ١ / ١٥٧ ، وشرح أوضح المسالك ١ / ٢٠ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٩٤ ، وخزانة الأدب ١ / ٣٢.
ويروى (الجدل) بدل (النسب).
والشاهد فيه قوله : (الترضى) حيث أدخل الموصول الاسمي أل على الفعل المضارع حيث جعل الصلة هي جملة فعلية فعلها مضارع.
[٤]البيت من الطويل ، وهو لذي الخرق الطهوي ، ينظر شرح المفصل ٣ / ١٤٤ ، والإنصاف ١ / ١٥١ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٣٦٨ ، ونوادر أبي زيد ٦٧ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٧٥ ، والمغني ٧٢ ، وشرح شواهد المغني ١ / ١٦٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٩ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٩٤ ، وخزانة الأدب ١ / ٣١ ، ٥ / ٤٨٢ ، وتذكرة النحاة ٣٧٥ ، ويروى : ربّه بدل ربّنا.
والشاهد فيه قوله : (اليجدع) حيث أدخل (أل) الموصولة على الفعل المضارع تشبيها له بالصفة لأنه مثلها في المعنى وهذه للضرورة.