النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٩٠
قوله : (موصوفة [١] على الأصح) قد تكون الصفة بمفرد ، نحو (رب رجل كريم لقيته) وجملة اسمية ، نحو : (رب رجل أبوه قائم) ، وفعليه نحو :
(رب رجل قام أبوه) وإنما وصفت لا إنه نوع من جنس ، فإذا وصفته فقد خصصته ، وإنما قال على (الأصح) [٢] ، لأن مذهب الفراء والأخفش [٣] ، والظاهر من مذهب سيبويه [٤] أنه لا يجب نظرا إلى عدم وجوبها في غير هذا الموضع ، ولأن في ذلك : (رب رجل لقيت) كلام تام فلو كان (لقيت) صفة لكان ناقصا مفتقرا إلى متعلق كما في : (رب رجل قائم أبوه) واحتجوا بقوله :
|
[٧٢٩] ألا رب مولود وليس له أب [٥] |
... ـ |
وقوله :
|
[٧٣٠] ... ـ |
ورب قتل عار [٦] |
[١] قال المرادي في الجنى الداني ٤٥٠ : ذهب المبرد وابن السراج والفارسي وأكثر المتأخرين إلى وجوب وصف مجرورها الظاهر إما بمفرد نحو : (رب رجل صالح) وإما بجملة نحو : (رب رجل لقيته).
[٢] ولا يكاد البصريون يظهرون الفعل العامل حتى أن بعضهم قال : لا يجوز إظهاره إلا في ضرورة الشعر ، وإنما حذف الفعل العامل فيها كثيرا لأنها جواب لمن قال لك : ما لقيت رجلا عالما فتقول في جوابه :
رب رجل عالم أي لقد لقيت فساغ حذف العامل إذ قد علم المحذوف من السؤال فاستغني عن ذكره.
(ينظر ابن يعيش ٨ / ٢٨ ـ ٢٩).
[٣] ينظر الجنى الداني ٤٥٠ وقال : وذهب الأخفش والفراء والزجاج وابن طاهر وابن خروف إلى أنه لا يلزم وصف مجرورها ، وهو ظاهر مذهب سيبويه ، واختار ابن عصفور ونقله ابن هشام عن المبرد.
قال ابن
مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٥٧ : وهو ثابت بالنقل الصحيح في الكلام الفصيح.
[٤]ينظر الكتاب ٢ / ١٦١.
[٥] سبق تخريجه
[٦] سبق تخريجه