النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩٢
|
[٤٤٠] لعمرك ما أدري وإنى لأوجل |
على أيّنا تعدو المنية أول [١] |
بجر أينا ، وإنما كانت معربة دون أخواتها لأنها مضافة دونهن ، والإضافة من خواص الإعراب ، أو لأنها محمولة على نقيضها ، وهو (كل) أو نظيرها وهو (بعض) وإما إنها عائدة إلى الأصل في الأسماء وهو الإعراب.
قوله : (وفي ما ذا صنعت وجهان) [أحدهما ما الذي وجوابه رفع][٢] أي أن (ما) أصل الاستفهام و (ذا) الإشارة ، فإذا بقيا على أصلهما ، قلت (ماذا) و (ماذه) و (ماتان) ، وإن شئت أدخلت (ها) التنبيه فقلت : (ما هذا؟) و (ما هذه؟) وحروف الخطاب (ما هذاك؟) و (ما تلك؟) وجوابهما رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقول : خبر أي ؛ هذا خبر ، وإن ركبا فلهما معنيان :
أحدهما : أن تكون (ما) نافية على الاستفهامية ، و (ذا) موصولة بمعنى الذي ، وجوابه رفع تقديره : أي شيء الذي صنعت [٣] ، فأي شيء مبتدأ والذي صنعت خبره ، وهو الموصول وصلته ، ولا يصح أن يكون أي شيء مفعولا لصلته (الذي) لأن الصلة لا تعمل في ما قبل الموصول ، لأن له الصدر ، وارتفاع الجواب على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وعليه :
[١]البيت من الطويل ، وهو لمعن ابن أوس كما في ديوانه ٣٩ ، وينظر المقتضب ٣ / ٢٤٦ ، والمنصف ٣ / ٣٥ ، وأمالي القالي ١ / ٢١٨ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١١٢٦ ، وشرح المفصل ٤ / ٨٧ ، وشرح شذور الذهب ١٣٦ ، وأوضح المسالك ٣ / ١٦١ ، والأشباه والنظائر ٨ / ١٤٠ ، وخزانة الأدب ٨ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
والشاهد فيه قوله : (على أينا) حيث أعربت أي لأنها أضيفت دونهن.
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣] ينظر شرح المصنف ٧٥ ، وقال : (فلا تكون ما إلا مبتدأ لتعذر أن تعمل الصلة فيما قبل موصولها ، أو يعمل جزء من الخبر في المبتدأ ، وتكون كـ (ما) بمعنى الذي في موضع رفع خبرها).