النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٣٥
جمع التكسير
لما فرغ من الجمع السالم عقبه بالمكسر.
قوله : (التكسير ما تغير بناء واحده) [١] ، يعني ما تغير بناء مفرده في حالة الجمع لفظا كـ (رجال) و (أفراس) [٢] أو تقديرا كـ (فلك) و (هجان) فهو جمع تكسير مثّل بمثال فيمن يعقل ومثال فيما لا يعقل.
قوله : (وجمع القلة : «أفعل» و «أفعال» و «أفعله» و «فعله»). يعني أن الجمع ينقسم إلى قلة وكثرة ، فالكثرة ما زاد على العشرة ، والقلة من ثلاثة إلى تسعة ، واختلف في العشرة [٣] ، فقيل : جمع قلة ، وقيل : جمع كثرة ، وقيل صالح للأمرين ، وقد حصرت جموع القلة في هذه الأوزان الأربعة التي ذكرها ، كـ (أفلس) و (أجمال) و (أجوبة) و (غلمة) وزاد الفراء [٤] فعله
[١]ينظر شرح المصنف ٩١ ، وشرح المفصل ٥ / ٤٠ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ١٩١ وما بعدها.
[٢] قال أبو علي في التكملة ٣٩٨ كما ذكر ابن مالك في شرح التسهيل : والتكسير في هذه الجموع بإزالتها عما كانت عليه آحادها على ثلاثة أضرب.
منها ما زاد على ما كان عليه واحده مثل : عبد وعبيد ، وثوب وأثواب ، ومنه ما ينقص منه مثل : (إزار) و (أزر) ، ومنه ما لا يزاد في حروفه ولا ينقص منه ولكن تغيّر حركاته مثل : سقف وسقف ، وأسد وأسد ، وهذه قسمة أبي عمر ، والأسماء على ثلاثة أضرب ، ثلاثي ورباعي وخماسي ، وإنما يكسر منها الثلاثي والرباعي فأما بنات الخمسة فلا تكسر إلا على استكراه). نقلا عن الكافية المحققة ١٧٦.
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ١٩١.
[٤]ينظر معاني القرآن للفراء ٣ / ٢٣٧ ، وشرح الرضي ٢ / ١٩١.