النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٣٨
الجثث ، وعلى كلام سيبويه [١] وبعض النحاة أنها في نحو (خرجت فإذا السبع) الخبر لأنها عندهم ظرف مكان [٢] ولو قال الشيخ : (يختار المبتدأ بعدها) كما ذكره فيما أضمر عامله
كان أولى ، لأنه لا يجب وقوع المبتدأ بعدها ، حكاه الأخفش [٣].
قوله : (وإذ لما مضى) يعني للزمن الماضي ، وإنما بنيت لافتقارها إلى الجملة ، أو لأنها على حرفين فأشبهت الحرف ، وأجاز بعضهم وقوعها للمستقبل نحو : (وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ)[٤]. (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ، إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ)[٥] وقوله :
|
[٤٨٠] جزاه رب العالمين إذ جزى |
جنات عدن في العلا ليّ العلا [٦] |
ولا تخرج عن ظرف الزمان ، وأجاز الأخفش والزجاج [٧] أن تكون
[١]ينظر الكتاب ٤ / ٢٣٢.
[٢]ومن ذهب إلى ذلك المبرد والسيرافي ذكر ذلك ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٨٣٥ ، وقد رد عليهما ابن مالك في نفس الصفحة والتي تليها.
[٣]ينظر معاني القرآن للأخفش ٢ / ٥٥٠ ، والهمع ٣ / ١٨٢.
[٤]المائدة ٥ / ١١٦.
[٥]غافر ٤٠ / ٧٠ ـ ٧١ ، وتمامها : (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ.)
[٦]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في البحر المحيط ١ / ٣٤٤. ويروى فيه :
يجزيه رب العرش عني إذ جزى
والشاهد فيه قوله : (إذ جزى) إذ وقعت (إذ) للمستقبل كما ذكر الشارح.
[٧]ينظر رأي الأخفش والزجاج في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٨٢٩ وإلى ذلك ذهب ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٨٢٥.