النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٣
و (اللائين) بالياء في الأحوال الثلاثة وبعضهم يرفعه بالواو وعليه :
|
[٤٢٣] هم اللاؤن فكوا الغل عنى |
بمرو الشاهجان وهم جناحى [١] |
وقد تحذف النون فيقال : (اللائي) قال تعالى : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ)[٢].
قوله : (واللاتي واللواتي) ، يعني لجمع المؤنث ، وفيهما لغات تسع (اللايي) و (اللاتي) و (اللائي) و (اللواتي) بإثبات الياء فيهن وحذفها هذه ثمان والتاسعة (اللاء) بكسر الياء وقد يحذف فيهن ما بعد الألف فيقال : (اللا) و (اللوا).
قوله : (من وما) ، (من) لمن يعقل ، و (ما) لما لا يعقل وهما بمعنى (الذي) نحو : (جاءني من جاءك) ، و (أكلت ما أكلت) ، تستعملان في المفرد والمثنى والمجموع مذكرا ومؤنثا.
قوله : (وأيّ وأيّه) (أي) للمذكر و (أيه) للمؤنث بمعنى (الذي) و (التي).
[١]البيت من الوافر ، وهو للهذلي كما في أمالي ابن الشجري ٢ / ٣٠٨ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٦٦ ، واللسان مادة (ذا) ٣ / ١٤٧٣ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٨٧.
والشاهد فيه قوله : (واللاؤن) حيث جاءت اللاؤون بمعنى الذين ويحتمل أن تكون على لغة من يبنيها ، أو على لغة من يعربها.
[٢]البقرة ٢ / ٢٢٦ ، وهي : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.) وقرأ الأخفش واللائي ذكر هذه القراءة الرضي في ٢ / ٤١ ، وقال : وقرأ الأخفش ولم أجدها في معاني القرآن للأخفش ، أو كتب القراءات والتفسير والله أعلم.