النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٠٠
|
[٤٤٧] ... ـ |
فقد دجا الليل فهيّا هيّا [١] |
ويدخلها كاف الخطاب فتقول (هيك) ، (هياك).
قوله : (وهيهات ذاك ، أي «بعد») [٢] يعني أن (هيهات) الماضي بمعنى (بعد) وفيها لغات : فتح التاء بغير تنوين لغة أهل الحجاز ، وكسرها أي لغة تميم وأسد ، ثم الضم ثم التنوين في الفتح والكسر والضم ، وقرأ الأعرج [٣] بفتحها منونة ، وعيسى بن عمر بكسرها منونة وابن حيوة بضمها منونة ، قال الشاعر :
|
[٤٤٨] ... ـ |
فهيهات هيهات إليك رجوعها [٤] |
روي بالحركات والتنوين ، وذكر عن الصنّعانّي فيها ستة وثلاثين [٥]
[١]الرجز لابن ميادة في ديوانه ٢٣٧ ، وينظر الكتاب ١ / ٥٦ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٢٦٦ ، والمقتضب ٤ / ٩١ ، ونوادر أبي زيد ١٩٤ ، وسمط اللالئ ٥٠١ ، وشرح المفصل ٤ / ٣٣ ، وخزانة الأدب ٤ / ٥٩. وتمام الرجز :
|
لتقربن قربا حلذيّا |
ما دام فصيل حيّا |
والشاهد فيه قوله : (فهيّا هيا) حيث استعمل الراجز هيا بمعنى أسرع كما ذكر الشارح.
[٢]ينظر شرح المفصل ٢ / وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٧٣.
[٣]أي في الآية في سورة المؤمنون ٢٣ / ٣٦ وتمامها : (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ) بفتح التاءين وهي لغة الحجاز ، وقرأ هارون عن أبي عمرو بفتحهما منونتين ، وقرأ أبو حيوة. بضمهما من غير تنوين ، وقرأ أبو جعفر وشيبة بكسرهما من غير تنوين ، وروي هذا عن عيسى بن عمر وهي في تميم وأسد ، وقرأ خارجه بن مصعب عن أبي عمرو والأعرج وعيسى أيضا بإسكانهما. وهذه الكلمة تلاعبت بها العرب تلاعبا كبيرا بالحذف والإبدال والتنوين وغيره ...) ينظر البحر المحيط ٦ / ٣٧٤ ، والقرطبي ٦ / ٤٥١٤ ـ ٤٥١٥.
[٤]البيت من الطويل ، وهو للأحوص في ديوانه ١٥٠ ، وينظر المفصل ١٦١ ، وشرح المفصل ٤ / ٦٥ ـ ٦٦ ، واللسان مادة (هيه) ٦ / ٤٧٤٢ ، ويروى في اللسان : وهيهات هيهاتا إليك رجوعها ، وصدر البيت :
تذكرت أياما مضين من الصبا
والشاهد فيه قوله : (هيهات) بفتح التاء على لغة أهل الحجاز وبكسرها على لغة أسد وتميم.
[٥]ينظر الهمع ٥ / ١٢٢ ـ ١٢٣ وقد ذكرها السيوطي وأوصلها غير الصغّاني إلى أربعين وجها. ـ الصنّعاني : هو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العدوي أبو الفضائل ويقال له الصّاغاني حامل لواء اللغة في زمانه ، ولد سنة ٥٧٧ ه ، ومات ٦٠٥ ه وله من التصانيف : مجمع البحرين في اللغة ، والتكملة على الصحاح ، والعباب ، والشوارد في اللغات ، وشرح البخاري مجلد ، وشرح أبيات المفصل ، وغير ذلك. ينظر ترجمته في البغية ١ / ٥١٩ ـ ٥٢٠.