النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٤٥
أجازه مطلقا ، وبعضهم أجازه في الظرف والجار والمجرور ، وكذلك لا يصح الفصل [ظ ١٠٥] بينه وبين معموله بأجنبي ، وما ورد قدّر له عامل نحو :(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّاماً)[١] ، وأجازه ابن الشجري [٢] وعليه :
|
[٥٤٥] ليت شعري إذا القيامة قامت |
ودعى للحساب أين المصيرا [٣] |
فإن شعري نصب المصير ، والتقدير : ليت شعري المصير أين؟ والمانعون يقولون بتقديره أين هو؟ أعني المصيرا وشاذ.
قوله : (ولا يضمر فيه) [٤] يعني ضميرا مستترا ، وأما البارز فقد يتصل به نحو : (ضربي وضربك وضربه) ، لأنه عندهم مشتق ، وإنما لم يضمر فيه لأنه اسم جامد ، وليس يتحمل الضمائر من الأسماء إلا المشتقات ، خلافا للكوفيين [٥] ، لأنه عندهم مشتق من الفعل ، وقال المصنف : [٦] إنما لم يضمر فيه لأنه لو أضمر في المفرد لأضمر في التثنية والجمع ، ولزم تثنية المصدر
[١]البقرة ٢ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، وتمامها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ...)) و ((أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ....)
[٢]ينظر رأي ابن الشجري في أماليه ١ / ٣٢.
[٣]البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أمالي ابن الشجري ١ / ٣٢ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٣٥٨ ، وشرح القصائد السبع ٢٩٥.
والشاهد فيه قوله : (شعري أين المصيرا) حيث جعله ابن الشجري ليت شعري المصيرا أين هو؟ كما ذكره الشارح ، وقال ابن مالك : وأسهل من هذا أن يكون التقدير : أين يصير المصير ، أو أين هو أعني المصير.
[٤]ذهب ابن مالك إلى خلاف هذا وقال في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٥٦ ، (ويضمر عامل في ما أو هم خلاف ذلك ، أو يعدّ نادرا).
[٥]ينظر رأي الكوفيين في الإنصاف ١ / ٦ وما بعدها ، المسألة الأولى ، وشرح الرضي ٢ / ١٩٢.
[٦] ينظر شرح المصنف ٩٢.