النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩٩
أي بهذه الكلمة وقوله : «إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر» [١] (وحيهل إلى الثريد) أي ائته و (بلة) بمعنى (اترك) ، وهي تكون مصدرا واسم فعل فإن كانت مصدرا فهي مضافة إلى ما بعدها ، وإن كانت اسم فعل كان ما بعدها مفعولا لها ، قال :
|
[٤٤٦] ... ـ |
بله الألفّ كأنها لم تخلق [٢] |
بكسر (الألفّ) وفتحها ، وروى الأخفش [٣] رفع ما بعده على أنه بمعنى (كيف) ، ونصبه على أنه حرف استثناء بمنزلة (حاشا) [٤] وقيل منزلة (سوى) ومنه قوله حاكيا عن الله تعالى : «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بله ما أطلعتم عليه» [٥] و (آمين) بمعنى استجب و (إيه) زد ، و (مه) بمعنى اكفف و (صه) بمعنى اسكت و (هيّا) بمعنى أسرع نحو :
[١]حديث أخرجه أحمد في مسنده ٦ / ١٤٨ من قول عائشة رضي الله عنها ، وكشف الخفاء ١ / ٨٧. وقد ذكره ابن يعيش في شرح المفصل في ٤ / ٤٥ بلفظ (فحيهل)
[٢] البيت من الكامل ، وصدره :
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها
وهو لكعب بن مالك في ديوانه ٢٤٥ ، وينظر المفصل ١٥٥ ، وشرح المفصل ٤ / ٤٨ ، والجنى الداني ٤٢٥ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٧٩٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٧٠ ، وتذكرة النحاة ٥٠٠ ، ومغني اللبيب ١٥٦ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٣٥٣ ، وأوضح المسالك ٢ / ٢١٧ ، وهمع الهوامع ٣ / ٢٩٧ ، وخزانة الأدب ٦ / ٢١١ ـ ٢٣٢.
والشاهد فيه قوله : (بله الألفّ) حيث يجوز نصب الألف على أن (بله) اسم الفعل ، وجره على أنها مصدر ، ورفعه على أنها بمعنى كيف.
[٣]ينظر شرح الرضي ٢ / ٧٢.
[٤]ينظر شرح المفصل ٢ / ٤٩.
[٥]أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ٦ / ٢١ ، ومسلم ٨ / ١٤٣.