النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩
فيمن قرأ بكسر الدال (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا)[١] فيمن قرأ بضم التاء ، وحركة الثقل نحو : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ)[٢] فيمن قرأ بفتح الميم في (تعلم) وحركة التقاء الساكنين نحو : (قالَتِ الْأَعْرابُ)[٣](مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ)[٤] وحركة ما قبل ياء المتكلم نحو (غلامي) وبعض المتأخرين جعل هذه الحركات غير إعراب ولا بناء ، لأن حركة الإعراب ما كانت بعامل ، والبناء ما كانت عن مناسبة مبني أصل.
قوله : (وألقابه ضم ، وفتح ، وكسر ، ووقف) [وهي المضمرات وأسماء الإشارة ، وأسماء الأفعال والأصوات والمركبات والكنايات وبعض الظروف] [٥] يعني ألقاب المبني ، وألقاب المعرب : رفع ونصب وجر وسكون ، هذا اصطلاح البصريين [٦] ، وإنما فرقوا بينهما ليعلم من أول
[١]البقرة ٢ / ٣٤ وتمامها : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) وهي في عدة مواضع من القرآن ، قرأ الجمهور بجر التاء ، وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وسليمان بن مهران بضم التاء إتباعا لحركة الجيم ، ونقل أنها لغة أزد شنوءة ، ينظر البحر المحيط ١ / ٣٠١.
[٢]البقرة ٢ / ١٠٦ ، وتمامها : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.)
[٣]الحجرات ٤٩ / ١٤ ، وتمامها : (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ....)
[٤]الأنعام ٦ / ٣٩ ، وتمامها : (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.)
[٥]ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة. وينظر شرح المفصل ٢ / ٨٣ ، ٨٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣.
[٦]ينظر شرح المصنف ٦٤ ، قال : (وهذا الاصطلاح للبصريين المتقدمين والمتأخرين) ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٣٢٢ ، والمعنى نفسه أو قريب منه.