النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٦
الفاعل بدخولهما عليه.
قوله : (والعائد المفعول يجوز حذفه) [١] ، إذا كان عائد (أل) لم يحذف وأجازه بعضهم في المنصوب [٢] نحو :
|
[٤٢٧] ما المستفز الهوى محمود عاقبة |
ولو أتيح له صفوا بلا كدر [٣] |
تقديره : ما المستفز ، وإن كان عائدا ، أي جاز وحسن لقوله (وإن) و (كأن) و (ما) وخبر (إن) لأن وقوعهما ضمائر قليل ، فإذا حذفت توهم أن المحذوف المبتدأ ، وإن كان مبتدأ بقي بعد حذفه ، فإن كان محصورا أو معطوفا عليه ، أو به أو بعد (لولا) أو حرف نفي لم يجر ، وإن كان غير ذلك ، فإن بقي بعد حذفه ما يتم به الموصول نحو : الذي هو في الدار و (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ)[٤] لم يجز الحذف ، لأنه لا دليل عليه وأجازه الكوفيون [٥] واحتجوا بقراءة من قرأ (تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ)[٦] برفع أحسن وبقوله :
[١]عائد الألف واللام لا يجوز حذفه وإن كان مفعولا لخفاء موصوليتها ، والضمير أحد دلائل موصوليتها. ينظر الرضي ٢ / ٤٢ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٨٢.
[٢]قال الرضي في شرحه ٢ / ٤٢ : (فالمنصوب يحذف بشرطين أن لا يكون منفصلا بعد إلا نحو : جاءني الذي ما ضربت إلا إياه ... الشرط الثاني : أن يكون مفعولا نحو : الذي ضربت زيد لأن الضمير إذن فضلة بخلاف الضمير الذي اتصل بالحرف الناصب فلا يحذف).
[٣]البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٨٢ ، وأوضح المسالك ١ / ١٧١ ، والمقاصد النحوية ١ / ٤٤٧ ، وشرح التصريح ١ / ١٤٦ ، وهمع الهوامع ١ / ٣٠٨.
والشاهد فيه قوله : (ما المستفز الهوى) حيث حذف عائد (أل) الموصولة لأنه دل عليه دليل والتقدير ما استفزه الهوى.
[٤]الماعون ١٠٧ / ٦.
[٥]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٨٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٤٣.
[٦]الأنعام ٦ / ١٥٤ وتمامها : (ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ) وقرأ يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق أحسن برفع النون ، وخرج ـ على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو أحسن ينظر البحر المحيط ٤ / ٢٥٦ ، وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ٣ / ٢٥٧٨ ـ ٢٥٧٩ ، وفتح القدير ٢ / ١٨٠ ، وقال الرضي هي قراءة شاذة أي بالرفع ينظر شرح الرضي ٢ / ٤٣.