النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٥
|
[٤٢٥] ... ـ |
نجوت وهذا تحملين طليق [١] |
أي والذي ، وبعضهم جعلها موصولة مع (من) نحو :
|
[٤٢٦] ألا إن قلبى لدى الظاعنينا |
حزين فما ذا يعزّى الحزينا [٢] |
وقوله تعالى : (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ)[٣] لبس منه لدخول الذي.
قوله : (والألف واللام) بمعناهما ، يعني بمعنى (الذي) و (التي) إذا كانتا في اسم الفاعل والمفعول نحو : الضارب والضاربة ، أي الذي ضرب والتي ضربت ، ولا يكونان حرفي تعريف ، لأنه لا يتقدم معمولهما عليهما ، لا يجوز (زيدا [و ٨٤] أنا الضارب) وجعلهما [٤] الأخفش حرفين [٥] للتعريف العهدي أو الجنسي كالرجل ، وإنما يتقدم معمولها لضعف شبه اسم
[١]عجز بيت من الطويل ، وهو ليزيد بن مفرّغ في ديوانه ١٧٠ ، وينظر معاني القرآن للفراء ١ / ١٣٨ ، ٢ / ١٧٧ ، وشرح المفصل ٤ / ٧٩ ، والإنصاف ٢ / ٧١٧ ، وأمالي ابن الحاجب ١ / ٣٦٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٤٢ ، وتذكرة النحاة ٢٠ ، ومغني اللبيب ٦٠٢ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٥٩ ، واللسان مادة (عدس) ٤ / ٢٨٣٧ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٩٠ ، وخزانة الأدب ٦ / ٤١ ـ ٤٢ ـ ٤٨ ، ويروى : أمنت بدل نجوت. وصدره :
عدس ما لعبّاد عليك إمارة
والشاهد فيه قوله : (وهذا تحملين طليق) على رأي الكوفيين حيث يجوز كون (ذا) وجميع أسماء الإشارة أن تكون موصولة بغض النظر عن هاء التنبيه التي تتصل بهذه الأسماء ، والتقدير : والذي تحملينه طليق.
[٢]البيت من المتقارب ، وهو لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوانه ٦٣ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٧٢ ، وأوضح المسالك ١ / ١٦١ ، والمقاصد النحوية ١ / ٤٤١ ، وخزانة الأدب ٢ / ٤٣٦ ، وشرح التصريح ١ / ١٣٩ ، ويروى فمن ذا.
والشاهد فيه قوله : (فمن ذا يعزي) حيث أتى بـ (ذا) اسما موصولا بمعنى الذي بعد (من) الاستفهامية ، وحاء لـ (ذا) بصلة هي جملة (يعزي الحزين).
[٣]البقرة ٢ / ٢٥٥.
[٤] في الأصل جعلها وهو تحريف.
[٥]ينظر شرح الرضي ٢ / ٤٢.