النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٧٢
قوله : (بالألف والياء) يعني بالألف في حال الرفع ، والياء في حال النصب والجر ، ولك مع الألف تشديد النون وحذفها ومع الياء على رأي الكوفيين [١] ، وذلك على الأصح ، والخلاف فيهما كالإشارة.
قوله : (الأولى و «الذين») يعني لجمع المذكر وفيهما ثلاث لغات ، (الألى) لجمع من يعقل من المذكر والمؤنث وهي بمعنى (الذين) قال :
|
[٤٢١] أليسوا بالألى [٢] قصدوا وجاروا [٣] |
... ـ |
و (الذين) وهي لجمع من يعقل من المذكرين ، والأفصح لزومها الياء في الرفع والنصب والجر ، وبعضهم يلزمها الواو في الأحوال [٤] ، وهذيل ترفعها بالواو وتنصبها وتجرها بالياء ، وقد تكون (الذي) بمعنى (الذين) وعليه (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا)[٥].
|
[٤٢٢] إن الذي حانت بفلج دماؤهم |
هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد [٦] |
والشاهد فيه قوله : (اللتا) يريد (اللتان) فحذف النون على لغة بلحارث بن كعب وبعض ربيعة.
(١) ينظر شرح الرضي ٢ / ٤٠.
[٢] في الأصل بالأولى وهو تحريف.
[٣] لم أقف على مصدر أو قائل.
[٤]ينظر شرح الرضي ٢ / ٤٠ قال : (وجمع الذي في ذوي العلم الذين في الأحوال الثلاثة على الأكثر ، واللذون في الرفع هذلية.
[٥]التوبة ٩ / ٦٩ ، وتمام المعنى : (فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ.)
[٦]البيت من الطويل ، وهو للأشهب بن رميله في الكتاب ١ / ١٨٧ ، والمقتضب ٤ / ١٤٦ ، وشرح المفصل ٣ / ١٥٥ ، وسر صناعة الإعراب ٢ / ٥٣٧ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ١ / ٢٦٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٤٠ ، والمغني ٢٥٦ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥١٧ ، واللسان مادة (فلج) ٥ / ٣٤٥٨ ، والهمع ١ / ١٦٨ ، وخزانة الأدب ٦ / ٧ ـ ٢٥ ـ ٢٧. والشاهد فيه قوله : (الذي) يريد الذين وحذفت النون تخفيفا أو للضرورة.