النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٦٠٢
حروف الشرط
قوله : (حروف الشرط ، (إن) و (لو) و (أمّا)) ولم يعد الزمخشري [١] (أمّا) من حروف الشرط.
قوله : (ولها صدر الكلام) يعني أنه يجب أن تقدم أداة الشرط على الشرط والجزاء ، أو على معمولها على الأصح ، لأنها تدل على قسم من أقسام الكلام ، وهو الإنشاء كالاستفهام ، وأجاز الكوفيون [٢] تقدم الجزاء على أداة الشرط ، نحو : (أقم إن تقم) وقولهم : (أنت طالق إن دخلت الدار) لأنه لو لم يكن ، إنما يتقدم جزاء الطلب في الحال ، كقوله : (أنت طالق أن دخلت) ، بفتح أن ، قالوا : وتقدّمه هو الأصل فإذا تأخر جزم جوازا ، والدليل أن أصله التقدم ، قوله :
|
[٨٢٤] ... |
إنك إن يصرع أخوك تصرع [٣] |
[١] ينظر المفصل ٣٢٠.
[٢]ينظر همع الهوامع ٤ / ٣٣٢ وما بعدها حيث ذكر الآراء الواردة فيها.
[٣]الرجز لجرير بن عبد الله البجلي يخاطب ابن الأقرع المجاشعي ، أو لعمر بن خثارم العجلي ، والبيت في الكتاب ٢ / ٦٧ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٢١ ، والمقتضب ٢ / ٧٢ ، والإنصاف ٢ / ٦٢٣ ، وشرح المفصل ٨ / ١٥٨ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٣٧٤ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٤١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٩٢ ، ورصف المباني ١٨٧ ، ومغني اللبيب ٧١٧ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨٩٧ ، وهمع الهوامع ٤ / ٣٣١. وصدره :
يا أقرع بن حابس يا أقرع
والشاهد فيه قوله : (إنك إن يصرع أخوك تصرع) حيث ألغى الشرط المتوسط بين المبتدأ والخبر ضرورة فإن جملة (تصرع) الثانية خبر (إنّ) والجملة دليل جزاء الشرط وجملة الشرط معترضة بين المبتدأ والخبر