النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٩٢
ولا المزيدتين بينها على أنهما قد لزما معنى آخر وهو التحضيض.
قوله : (لها صدر الكلام) ، وذلك لأن معناها التحضيض ومن شأنه الاهتمام به من أول الأمر.
قوله : (ويلزمها [١] الفعل) وإنما لزمت الفعل لأن التحضيض والتوبيخ لا يكون إلا في الأحداث ، ولأن التحضيض يخص المستقبل والتوبيخ يخص الماضي وهما فعلان.
قوله : (لفظا أو تقديرا) اللفظ ظاهر نحو : (لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ)[٢](لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ)[٣] والتقدير يكون منصوبا نحو قولك : (لن نضرب القوم هلّا زيدا) أي هلا ضربت زيدا ، قال :
|
[٨١٧] تعدون عقر النيب أفضل مجدكم |
بنى ضوطرى لو لا الكمى المقنعا [٤] |
أي لو لا تعدون ، ومرفوعا نحو قولك لمن قدم من سفره (ألا زيد لما قدم زيد) قال :
|
[٨١٨] ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة |
إليّ فهلا نفس ليلى شفيعها [٥] |
[١] في الكافية المحققة : ويلزم بدل ويلزمها.
[٢]النور ٢٤ / ١٣ ، وتمامها : (... فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ).
[٣]الحجر ١٥ / ٧ ، وتمامها : (لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ).
[٤] سبق تخريجه ص ٨١٩.
[٥]البيت من الطويل ، وهو للمجنون في ديوانه ١٥٤ ، ولإبراهيم الصولي في ديوانه ١٨٥ ، ولابن الدمينه في ـ ملحق ديوانه ٢٠٦ ، وينظر الأغاني ١١ / ٣١٤ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ١٠٨٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٧ ، ورصف المباني ٤٧٢ ، والجنى الداني ٥٠٩ ـ ٦١٣ ، ومغني اللبيب ١٠٣ ـ ٣٥٤ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٢٢ ، وأوضح المسالك ٣ / ١٢٩ ، وهمع الهوامع ٤ / ٣٥٣ ، وخزانة الأدب ٣ / ٦٠.
والشاهد فيه قوله : (فهلا نفس ليلى شفيعها) حيث أدخل هلا على الجملة الفعلية حيث أنه حذف كان بعدها ، واسم كان ضمير الشأن وخبرها الجملة الاسمية (نفس ليلى شفيعها).