النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٩٠
الأعلم [١] [و ١٤٥] صلتها بالجمة الاسمية نحو قوله :
|
[٨١٦] أحلامكم لسقام الجهل شافية |
كما دماؤكم تشفى من الكلب [٢] |
والصحيح أنها كافة لكاف التشبيه.
قوله : (و (أنّ) للاسمية) يعني أن المشددة تختص بالجملة الاسمية لأنها من خواص المبتدأ والخبر ، فإن كان خبرها مشتقا سبكتها مصدرا نحو :(أعجبني أنك قائم) ، وإن كان جامدا قدر بالكون أو النسبة نحو : (أعجبني أنك أسدي) (أي كونك أسدا) أو (أسديتك) ، قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ)[٣] أي لو ثبت كونه أقلاما أو ملؤه أشجار الأرض.
[١]ينظر رأي الأعلم في همع الهوامع ١ / ٢٨١.
[٢]البيت من البسيط ، وهو للكميت بن زيد في ديوانه ١ / ٨١ ، وينظر شرح الكافية الشافية ١ / ٣٠٦ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٣١٢ ، ولسان العرب مادة (كلب) ٥ / ٣٩١١ ، وهمع الهوامع ١ / ٢٨١. ويروى في اللسان.
والشاهد فيه قوله : (كما دماؤكم تشفي) حيث دخلت (ما) المصدرية على الجملة الاسمية وهي وصلتها في محل جر بالكاف وهذا أولى من جعلها كافة (هذا ما ذكره ابن مالك في شرح التسهيل).
[٣]لقمان ٣١ / ٢٧ وتمامها : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).