النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٧٩
|
[٨٠٧] فما إن طبنا جبن ولكن |
منايانا ودولة آخرينا [١] |
وقال الفراء : [٢] هي النافية دخلت على ما النافية توكيدا لها لا للنفي.
قوله : (وقلّت مع المصدرية) أي وقلّت زيادة (إن) المكسورة مع (ما) المصدرية ، نحو : (انتظرني ما إن جلس القاضي) [٣] أي مدة جلوسه.
الثالث قوله : (ولمّا) أي وقلّت زيادتها مع لما ، نحو : (لما إن جلست جلست). قوله : (وأن) لها معان أربعة ، مخففة ومصدرية ومفسرة وزائدة ، وزاد الكوفيون [٤] شرطية ، فالزائدة في مواضع :
الأول قوله : (مع لما) نحو : (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ)[٥] وهو كثير.
الثاني قوله : (وبين لو والقسم) [٦] نحو : (والله أن لو قمت لقمت) ، هذا مذهب سيبويه [٧] وجمهور النحاة ، وجعلها السيرافي موطئة للقسم كاللام في : (والله لو قمت لأقومن) لا زائدة ، وقال أبو حيان : [٨] هي مخففة من
[١]البيت من الوافر ، وهو لفروة بن مسيك في شرح أبيات سيبويه ٢ / ١٠٢ ، وينظر الكتاب ٣ / ١٥٣ ، والمقتضب ١ / ٥١ ، والخصائص ٣ / ١٠٨ ، وشرح المفصل ٨ / ١٢٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨٤ ، ورصف المباني ١٩٢ ، والجنى الداني ٣٢٧ ، والمغني ٣٨ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٨١ ، وهمع الهوامع ٢ / ١١١ ، وخزانة الأدب ٤ / ١١٢ ـ ١١٥.
والشاهد فيه قوله : (ما إن طبنا جبن) حيث زيدت (إن) بعد (ما) توكيدا فكفتها عن العمل.
[٢]ينظر معاني القرآن للفراء ١ / ٣٧٤ ، والمفصل ٣١٢ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ١٢٨.
[٣] ينظر المصدر السابق.
[٤] ينظر الجنى ٢٢٣.
[٥]يوسف ١٢ / ٩٦ وتمامها : (... أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً ...).
[٦] ينظر المغني ٥٠.
[٧]ينظر الكتاب ٤ / ٢٢٢.
[٨]ينظر البحر المحيط ٨ / ٣٤٤.