النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٦٦
حروف التنبيه
قوله : (حروف التنبيه) كان الأولى أحرف التنبيه ، لأنها جمع قلة ، وإنما سميت حروف تنبيه لأنها وضعت لإيقاظ المخاطب ، ولهذا قيل في حدها هي الأحرف الداخلة على المفرد ، والجملة لإيقاظ المخاطب.
قوله : ((ألا) و (أما) و (ها)) يعني أنها بلا حدّ ، وزاد ابن مالك [١] [يا][٢] وأكثر ما يليها عنده منادى أو فعل أمر أو تمن أو تقليل ، نحو : (يا زيد) و (أَلَّا يَسْجُدُوا)[٣] و (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ)[٤].
|
[٧٩٢] يا رب مكروب [٥] ... |
... |
وقد يليها فعل المدح والذم والتعجب ، وغيره يجعله للنداء والمنادى محذوف نحو : (هما والله) و (يا والله) و (أم) و (أمّا) و (ألا) لا تدخلان إلا على جملة ، ولها الصدر لئلا يفوت الغرض وهو إيقاظ المخاطب من أول الأمر ، وكثرت (ألا) مع النداء ، و (أما) مع القسم (أَلَّا يَسْجُدُوا) وقوله :
[١]ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٠٠ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٣٨١.
[٢] زيادة يقتضيها السياق.
[٣]النمل ٢٧ / ٢٥ ، ولتخريج القراءة ينظر السبعة ٤٨٠ ، والكشف ٢ / ١٥٦ وما بعدها ، وحجة القراءات ٥٢٦ ، وما بعدها.
[٤]النساء ٤ / ٧٣ ، وتمامها : (... فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.)
[٥] جزء من بيت سبق تخريجه