النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٧
(أم) تعين فيه المنقطعة نحو : (الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ)[١]. وحيث يكون العطف بين جملتين في باب التسوية في لفظ (سواء) ، و (ما أبالي) فقط نحو : (سواء عليّ أقمت أم قعدت) ، (ولا أبالي أقمت أم قعدت) فإن كان بين مفردين تعينت الواو نحو :(سواء عليّ الخير والشر) ، وجوز الخليل [٢] في غير (سواء) وما (أبالي) أن تجري مجراهما فتذكر بعده نحو : (لأضربنه قام أم قعد) ومنه.
|
[٧٨٧] ... |
أطال فأملى أم تناهى فأقصرا [٣] |
روي (أم) و (أو) ، فإن جئت بـ (أو) فأطال رباعي وإن جئت بـ (أم) فأطال من الطّول دخلت عليه الهمزة لأنها لا تكون قبل (أو) ، وأما الذي تختص به فحيث تكون موضع حال ، نحو : (لا أبالي أنك قمت أو قعدت) إذا قصدت الحال ، وكان قبل المتعاطفين كلام تامّ ومنه :
|
[٧٨٨] إذا ما انتهى علمى تناهيت عنده |
أطال فأملى أو تناهى فأقصرا |
وأما الذي تختص به (أو) وسائر المواضع تحتمل (أو) و (أم) هذا مذهب
[١]السجدة ٣٢ / ١ ـ ٢.
[٢]ينظر الكتاب ٣ / ١٧٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٧٧.
[٣] عجز بيت من الطويل ، وصدره :
إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده
وهو لزيادة بن زيد العذريّ في الكتاب ٣ / ١٨٥ ، وينظر شرح أبيات سيبويه ٢ / ١٤٨ ، والمقتصب ٣ / ٣٠٢ ، وأمالي ابن الحاجب ٢ / ٧٤٧ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٧٧ ، واللسان مادة (نهى) ٦ / ٤٥٦٤ ، والأشباه والنظائر ٤ / ١٠٢ ، وخزانة الأدب ١١ / ١٧٠ ـ ١٧٣.
والشاهد فيه دخول (أو) لأحد الأمرين ، ورواية (أم) لا شاهد فيها لوقوع (أم) بعد همزة التسوية ، والشاهد فيه جواز الإتيان بـ (أو) مجردة عن الهمزة بعد لا أبالي ، ولا يجوز الاتيان بـ (أم).