النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٥
|
[٧٨٤] قالت ألا ليت هذا الحمام لنا |
إلى حمامتنا أو نصفه فقد [١] |
أي ونصفه ، لأنه حال لكلامها بـ (إلى) وقالت :
|
[٧٨٥] ليت الحمام ليه |
إلى حمامتيه |
|
|
ونصفه قدّيه |
تمّ الحمام ميه [٢] |
وبمعنى (إلا) أو (إلى) نحو : (هو قاتلي أو أفتدي منه) ، (ولأرمينّك أو تعطيني حقي [و ١٤١] وأما (إمّا) فمعناها بمعنى (أو) في الخبر للشك ، والإبهام ، أو التفصيل وفي الأمر للإباحة ، أو التخيير ، فالشك : (جاء إما زيد وإما عمرو) إذا كنت غير عالم ، والإبهام (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ)[٣]. والتفصيل : (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً)[٤].
والإباحة : (جالس إما الحسن وإما ابن سيرين) والتخيير (اضرب إمّا زيدا وإما عمرا) ، إلا أنها أضعف في المعنى من (أو) ، لأن الكلام معها مبني من أول وهلة على الشك ، أو الإبهام أو التفصيل أو الإباحة ، والتخيير بخلاف
[١]البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ٢٤ ، وينظر الكتاب ٢ / ١٣٧ ، والخصائص ٢ / ٤٦٠ ، والأغاني ١١ / ٣١ ، وشرح المفصل ٨ / ٥٨ ، ورصف المباني ٣٦٧ ـ ٣٣٨ ، وتذكرة النحاة ٣٥٣ ، ومغني اللبيب ٨٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٧٥ ـ ٢٠٠ ، وشرح شذور الذهب ٢٩٩ ، والإنصاف ٢ / ٤٧٩ ، وهمع الهوامع ١ / ٦٥ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٢٥١ ـ ٢٥٣.
والشاهد فيه قوله : (إلى حمامتنا أو نصفه فقد) حيث جاءت (أو) بمعنى الواو كما ذكر الشارح وهو عند الأخفش والجرمي والفراء وروي البيت كما ذكر ابن هشام بالواو (ونصفه) مما يقوي ذلك.
[٢]الرجز بلا نسبة في شرح شواهد المغني ١ / ٧٧.
والشاهد فيه قوله : (إلى حمامتيه) حيث استعمل (إلى) بمعنى (أو).
[٣]التوبة ٩ / ١٠٦.
[٤]الإنسان ٧٦ / ٣.