النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥١٩
لتأكيد لام الجملة ، والتي تقع خبرا عن الجثة ، نحو : (زيد إنه قائم) والتي في موضع الحال نحو : (لقيتك وإنك راكب) ، وقوله تعالى : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً)[١].
قوله : ([وفتحت فاعلة ومفعولة] [٢] ومبتدأة) [٣] ، نحو : (عندي أنك قائم).
قوله : (ومضافا إليها) ، نحو : (فعلت هذا كراهة أنك قائم) بعد حرف ظاهر ، وبحرف نحو : (عجبت من أنك قائم) ، ومع (مذ) و (منذ) نحو : (ما رأيته مذ أنّ الله خلقه) ، وإنما فتحت في هذه المواضع ، لأنها من مواضع المفرد ، وذكر الشيخ [٤] لها على جهة التمثيل لا الحصر.
قوله : (وقالوا : لولا أنك لأنه مبتدأ) [٥] ، هذا جواب على سؤال من يقول : إن ما بعد لو لا واجب فيه المبتدأ ، وهي تكسر في موضع المبتدأ ، وأما على الكسائي [٦] فلا سؤال ، لأنه يجعل ما بعد لو لا فاعل فعل محذوف وفتح (أن) حجة له.
[١]الأنفال ٨ / ٥ وتمامها : (... وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ).
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٤٩ ، وتكسر إذا دخلت في مبتدأ في خبره لام الابتداء فإنها لا تجامع إلا المكسورة لأن وضع لام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة كان المكسورة ....).
[٤] ينظر شرح المصنف ١٢٣.
[٥] قال المصنف في شرحه ١٢٣ : (يريد أن ما بعد لو لا من (أن) واسمها وخبرها ، إنما هو في موضع المبتدأ ولا يقدر جملة مستقلة فتكسر لأن لو كان كذلك لكان يجب عند حذفها أن تقع : (لولا زيد قائم لأكرمتك) وهو غير جائز ، وإذا ثبت أن خبر المبتدأ لا بد من حذفه ، فإذا وقعت فإنما تقع في موضع المبتدأ خاصة ، فلذلك وجب الفتح.
[٦]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٥٠.