النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٠٥
قوله : (وعن) هذا أول الحروف المشتركة.
قوله : (للمجاوزة) [١] ، يعني إذا كانت حرفا حقيقة ، نحو : (رميت عن القوس) ، ومجازا (أطعمته عن الجوع وكسوته عن العري) وزاد الكوفيون [٢] التعليل ، نحو : (وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ)[٣]. ومعنى (بعد) (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)[٤]. أي بعد طبق ومعنى (على) نحو :
|
[٧٤٤] لاه ابن عمك لا أفضلت فى حسب |
عنّى ولا أنت ديّانى فتخزونى [٥] |
قوله : (و (على) للاستعلاء) حقيقة ، نحو : (ركبت على الفرس) ومجازا ، نحو : (إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ)[٦]. وزاد الكوفيون [٧] معنى (مع) ، نحو : (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ)[٨]. وهو كثير ، ومعنى (عن) [٩] المجاوزة كالواقعة بعد (خفي) و (تعذر) و (بعد) و (استحال) ، ومعنى التعليل نحو : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما
[١]قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٤١ : أي لبعد شيء عن المجرور بها لسبب إيجاد مصدر المعدّى بها نحو :
(رميت عن القوس) أي بعد السهم عن القوس بسبب الرمي.
[٢] ينظر المغني ١٩٧ ، ورصف المباني ٤٣١ ، والجنى ٢٤٧.
[٣]هود ١١ / ٥٣ وتمامها : (قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ.)
[٤]الانشقاق ٨٤ / ١٩.
[٥]البيت من البسيط ، وهو لذي الإصبع العدواني في المفضليات ١٦٠ ، وأمالي القالي ١ / ٩٣ ، والسمط ١ / ٢٨٩ ، وجمهرة اللغة ٥٩٦ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٢٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٤٢ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٢٣ ، ومغني اللبيب ١٩٦ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٣٠ ، والجنى الداني ٢٤٦ ، ورصف المباني ٤٣١ ، وهمع الهوامع ٢ / ٢٩ ، وخزانة الأدب ٨ / ٥٣.
والشاهد فيه قوله : (عني) حيث وردت (عن) بمعنى (على) دل على ذلك قوله أفضلت الذي يتعدى بـ (على).
[٦]الغاشية ٨٨ / ٢٦.
[٧] ينظر الجنى الداني ٤٧٦.
[٨]البقرة ٢ / ١٧٧.
[٩] ينظر المغني ١٩١ ، والجنى الداني ٤٧٧.