النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٠٤
تَذْكُرُ يُوسُفَ)[١] وإن كان منفيا ، وإن كانت مستقبلة بالسين وسوف اكتفي باللام نحو : (والله ليقوم زيد) و (لسوف يقوم زيد) ، خلافا للكوفيين [٢] ، فإنهم منعوا من دخول اللام عليهما ، لأنها عندهم للحال.
قوله : (وقد [٣] يحذف جوابه إذا اعترض) ، يعني جواب القسم إذا اعترض القسم أي توسط بين المبتدأ والخبر ، نحو : (زيد والله قائم) وبين الشرط والجزاء ، نحو : (إن تعطني والله أشكرك) أو بين الصلة [و ١٣٥] الموصول ، نحو : (الذي والله يقوم) أو بين الفعل والفاعل ، نحو : (قام والله زيد) ، أو (يقوم والله زيد).
قوله : (أو تقدمه ما يدل عليه) [٤] ، نحو : (زيد قائم والله) ، وإنما حذفت جوابه في هذه الجمل في المعنى هي المقسم عليها ، لكن منع من كونها جوابا مانع لفظي ، وهو عدم تلقيها بما يتلقى به جواب القسم لّما تأخر ، وقد جاء جواب القسم محذوفا ، ومن غير ما يقوم مقامه نحو : (وَالْفَجْرِ ، وَلَيالٍ عَشْرٍ)[٥](وَالشَّمْسِ وَضُحاها). وتقديره : ليعاقبنّ وليدمدمنّ عليهم ربهم ، وقيل : جوابه مذكور وهو (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ)[٦] و (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها)[٧].
[١]يوسف ١٢ / ٨٥ تمامها : (قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ.)
[٢]ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٥٠٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٣٨.
[٣] في الكافية المحققة لا يوجد (قد).
[٤]ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٤٠ وما بعدها.
[٥]الفجر ٨٩ / ١ ـ ٢.
[٦]الفجر ٨٩ / ١٤.
[٧]الشمس ٩١ / ٩.