النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٩
الخبر نكرة نحو : (زيد هو منطلق) لم يقع لبس في منطلق أنه خبر لأنه لا يوصف بالنكرة المعرفة ، ومثال المعرفة : (زيد هو القائم) ، ومثال أفعل : (زيد هو أفصل منك) وإنما قام أفعل مقام المعرفة ، لأنه لا يخلو عن الإضافة أو (من) أو (اللام) فـ (الإضافة) و (من) كلّ منهما قائم مقام اللام ، ودليله أنه لا يصح الجمع بين أحدهما واللام لما كانت قائمة مقامها [١].
الثالث : أن يكون المبتدأ معرفة ، وأجاز الكوفيون [٢] الفصل بين النكرتين ، لأن اللبس حاصل فيهما ، واحتجوا بقوله تعالى : (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ)[٣].
الرابع : أن يتأخر ، فإن تقدم لم يكن فصلا لزوال اللبس ، خلافا للكسائي [٤].
الخامس : أن لا يدخل الخبر ما يعيّنه للخبرية ، كـ (اللام) و (الفاء) و (إلا) نحو : (إنّ زيدا هو القائم) و (أما زيد هو فقائم) و (ما زيد هو إلا قائم).
السادس : أن لا تعطف عليه ولا به نحو : (زيد هو القائم وهو القاعد) و (كان زيد وهو القائم) وأجاز ذلك هشام [٥] واحتج بقوله :
[١] ينظر شرح المصنف ٧٠.
[٢]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٢٨.
[٣]النحل ١٦ / ٩٢ وتمامها : (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ...).
[٤]ينظر رأي الكسائي في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٢٩ ـ ٢٣٠ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٦.
[٥]ينظر رأي ابن هشام في همع الهوامع ١ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣.
هشام الضرير هو هشام بن معاوية الضرير أبو عبد الله النحوي الكوفي أحد أصحاب الكسائي توفي سنة ٢٠٩ ه له مقالة في النحو صنف مختصر النحو ، الحدود ، القياس ينظر ترجمته في البغية ٢ / ٣٢٨.