النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٨٩
قوله : (مختصة بنكرة) [١] نحو (رب رجل) ولا يجوز (رب الرجل) وإذا دخلت على (من) أو (ما) فهما نكرتان نحو :
|
[٧٢٧] رب من أنضجت غيظا صدره [٢] |
... ـ |
|
|
[٧٢٨] وربما تكره النفوس من الأمر [٣] |
... ـ |
وإنما لزمت النكرة ، لأن التقليل حاصل في التنكير فلا فائدة بالتعريف ، أو لأن التعريف بالجنسية يدل على الكثرة فيناقض حكمها ، وحمل عليه سائر المعارف وأما دخولها على الضمير في (ربه رجلا) مخالف للقياس ، ووجهه أنه شبه النكرة لوقوعه مبهما.
[١]نصّ سيبويه على عدم جواز وقوع النكرة بعدها حيث قال في الكتاب ٢ / ١٠٨ : ورب لا يكون ما بعدها إلا نكرة ونص أبو بكر بن السراج على أنه لا بد للنكرة التي تعمل فيها رب من صفة إما اسم وإما فعل ، لا يجوز أن تقول : رب رجل وتسكت.
[٢] هذا صدر بيت من الرمل ، وعجزه :
قد تمنى لي موتا لم يطع
وهو للأسود بن أبي كاهل اليشكري كما في الأغاني ١٣ / ٩٨ ، وينظر معاني القرآن للأخفش ١ / ٩٠ ، وشرح اختيارات المفضل ٩٠١ ، وأمالي ابن الشجري ٢ / ١٦٩ ، والشعر والشعراء ١ / ٤٢٨ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٤ / ١١ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٥١ ، ومغني اللبيب ٣٦٤ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٧٤٠ ، وهمع الهوامع ٤ / ١٧٧ ، وخزانة الأدب ٦ / ١٢٣.
والشاهد فيه قوله : (رب من) ورب لا تدخل إلا على نكرة فدل على أن من موصوفة بجملة أنضجت.
[٣] صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :
... له فرحة كحل العقال
وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ٥٠ ، ينظر الكتاب ٢ / ١٠٩ ، وحماسة البحتري ٢٢٣ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٣ ، ومعاني القرآن للأخفش ١ / ١٩١ ، ونسب لحنيف بن عمير أو نهار بن أخت مسيلمة الكذاب ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٧٠٧ ـ ٧٠٨ ، وبلا نسبة في أساس البلاغة ٢٣٧ وجمهرة اللغة ٤٦٣ ، وشرح المفصل ٨ / ٣٠ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٥١ ، والمقتضب ١ / ١٨٠ ، والأصول ٢ / ٣٤٢ ، والهمع ١ / ٨ ، والخزانة ٦ / ١٠٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٣٣.
والشاهد فيه قوله : (ربما) حيث دخلت (رب) على (ما) مما يدل على أن (ما) قابلة للتنكير ، وذلك لأن (رب) لا تدخل إلا على نكرة ، وجملة تكره النفوس صفة لـ (ما).