النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٧٨
معنى (في) [١] نحو : [و ١٣٢] (هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى)[٢].
قوله : (وحتى [٣] كذلك) يعني للانتهاء ، واتفقوا في العاطفة أن ما بعدها داخل ، واختلف في الجارة ، فقال الجمهور : يدخل ولا يخرج إلا مجازا ، وثعلب [٤] جوز الأمرين ، ولم يفرق بين (حتى) و (إلى) وبعضهم قال : إن كان من الجنس دخل نحو : (أكلت السمكة حتى رأسها) ، وإلا لم يدخل ، نحو : (نمت البارحة حتى الصباح) [٥].
قوله : (وبمعنى (مع) كثيرا) يعني أنه يدخل ما بعدها فيما قبلها نحو :(أكلت السمكة حتى رأسها) كمذهب ثعلب وهو خلاف مذهب الجمهور.
قوله : (وتختص بالظاهر) هذا مذهب سيبويه [٦] والخليل ، فلا تقول :حتاي ولا حتاك إستغناء بـ (إلى) كما استغنى بـ (مثل) عن كاف التشبيه ، وبمعنى (حتى) الجارة ، وأما العاطفة فلا تختص نحو : (جاء القوم حتى أنت) و (رأيتهم حتى إياك) ، و (مررت بهم حتى بك).
[١] ينظر المغني ١٠٥ ، والجنى الداني ٣٨٧ ـ ٣٨٨.
[٢]النازعات ٧٩ / ١٨ ، وتمامها : (فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى).
[٣]للتفصيل ينظر الكتاب ٣ / ٢٠ وما بعدها ، والمفصل ٢٨٤ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٨ / ١٥ وما بعدها ، وشرح المصنف ١١٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٥ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٣٥ وما بعدها ، ومغني اللبيب ١٦٦ ، وما بعدها ، والجنى الداني ٥٤٢ وما بعدها ، ورصف المباني ٢٥٧ وما بعدها
[٤]ينظر مجالس ثعلب ١ / ٢٢٦.
[٥]ينظر شرح المصنف ١١٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٥.
[٦]ينظر الكتاب ٢ / ٣٨٣.