النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٥٣
أفعال المدح والذم
قوله : (أفعال المدح والذم : ما وضع لإنشاء مدح أو ذم) ، يحترز من الخبر نحو : (أنا أمدح) و (أنا أذم) ، وفي الحدّ تسامح ، لأنه حد أفعال المدح بالمدح وجوابه ما ذكر من أسماء الإشارة ، وأيضا يفهم من كلامهم أن نعم وبئس وفعل التعجب إنشائية وهو ضعيف لأنها تحتمل الصدق والكذب.
قوله : (فمنها نعم وبئس) أي من الأفعال ، وفي فعليتها خلاف ؛ فالبصريون قالوا بفعليتها [١] ، واحتجوا بالإضمار ولحوق تاء التأنيث وبناؤهما على الفتح ، والفراء [٢] وأكثر الكوفيين [٣] قالوا باسميتهما ، واحتجوا بعدم تصرفهما ودخول خواص الاسم فيها نحو الإخبار في قول العرب : (فيك نعم الخصلة) [٤] والإضافة نحو :
[١]ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري ١ / ٩٧ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٧ / ١٢٧ ، وشرح الرضي ٢ / ٣١٢.
[٢]ينظر معاني الفراء ٢ / ١٤١ ، والهمع ٥ / ٢٦.
[٣] ينظر مصادر الهامش (١).
[٤]ينسب للرؤاسي ، ينظر الهمع ٥ / ٢٧.